بوابتك العربية للأسواق المالية منذ 2010الخميس، 8 أكتوبر 2026
الأسواق الآن
شهر واحد مضىبواسطة Amir Mohammed Issa

أسعار النفط تهبط 3% مع صعود الدولار.. وصفقات فنزويلا تعزز رهانات زيادة الإمدادات

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الجمعة، متأثرة بصعود الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، بعدما أظهرت بيانات رسمية نموًا أقوى من المتوقع للوظائف في الولايات المتحدة خلال أغسطس.

وأضاف الاقتصاد الأمريكي 162 ألف وظيفة خارج القطاع الزراعي، مقابل توقعات بنحو 56 ألف وظيفة، بينما استقر معدل البطالة عند 4.1%. وعززت البيانات الرهانات على احتمال رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في اجتماعه المرتقب خلال سبتمبر. 

ودفعت قوة سوق العمل عوائد السندات الأمريكية والدولار إلى الارتفاع، إذ صعد مؤشر العملة الأمريكية بنسبة 0.37% إلى 99.33 نقطة عقب صدور التقرير. ويؤدي ارتفاع الدولار عادةً إلى زيادة تكلفة شراء النفط بالنسبة إلى حائزي العملات الأخرى، ما قد يحد من الطلب على الخام المقوم بالعملة الأمريكية. 

وانخفض خام غرب تكساس الوسيط لتسليمات أكتوبر بنسبة 3.07% ليتداول عند 88.98 دولارًا للبرميل، كما تراجع خام برنت لتسليمات نوفمبر بنسبة 2.18% إلى 93.45 دولارًا للبرميل.

وجاء الهبوط بعد مكاسب قوية حققها الخامان خلال الأسبوع، مدفوعة بتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والمخاوف من تعطل حركة الإمدادات عبر الشرق الأوسط ومضيق هرمز. ولذلك لا يعكس تراجع الجمعة بالضرورة انتهاء المخاطر الجيوسياسية، بقدر ما يشير إلى عمليات جني أرباح وتأثر السوق بصعود الدولار وتغير توقعات الفائدة.

فانس يراهن على النفط الفنزويلي

تزامن انخفاض الأسعار مع تصريحات لنائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، أشاد فيها باتفاقيات الطاقة الأخيرة مع فنزويلا، معتبرًا أنها ستساعد في تعزيز استقرار إمدادات النفط والغاز، وتوفر عائدات يستفيد منها المواطنون في البلدين.

وتشمل الاتفاقيات المعلنة استثمارات وتعاونًا مع شركات من بينها «شيفرون» و«إيني» و«جي إي فيرنوفا»، إلى جانب اتفاق أوسع يمنح شركة «نورث أمريكان بلو إنرجي بارتنرز» امتيازات مدتها 100 عام لتطوير 17 حقلًا فنزويليًا.

ووصف فانس الاتفاق الأوسع بأنه يوفر للولايات المتحدة ما يعادل احتياطيًا نفطيًا جديدًا قدره 65 مليار برميل. لكن هذا الرقم لا يعني إضافة 65 مليار برميل بصورة فعلية وفورية إلى الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأمريكي.

فالرقم يشير إلى احتياطيات نفطية مثبتة لا تزال تحت الأرض في الحقول الفنزويلية المشمولة بالاتفاق. وتصف إدارة الرئيس دونالد ترامب الترتيب بأنه يمنح الولايات المتحدة سيطرة أغلبية وحقوقًا اقتصادية وحق الحصول على إمدادات منخفضة التكلفة من إنتاج هذه الحقول. أما تحويل الاحتياطيات إلى إنتاج قابل للتصدير، فسيتطلب استثمارات كبيرة وتطويرًا للبنية التحتية وقد يستغرق سنوات. 

وبذلك تواجه سوق النفط عاملين متعارضين: مخاطر فورية على الإمدادات بسبب الصراع في الشرق الأوسط، مقابل توقعات بزيادة المعروض الفنزويلي على المدى الأطول. وفي تعاملات الجمعة، رجحت كفة قوة الدولار وارتفاع العوائد وجني الأرباح، ما دفع الخام الأمريكي إلى خسارة نحو 3%.

تليجرام واتساب
FXCاسترد كاش باك تداولاتك