ارتفع التفاؤل خلال الأسبوع الماضي بشأن إمكانية إنهاء أزمة مضيق هرمز. إيران وعُمان تحدثتا عن تقدم في المحادثات واقتراب الترتيبات الملاحية من مراحلها النهائية. لكن الاتفاق لم يتحول بعد إلى إعادة فتح فعلية للممر الحيوي. تتضمن الخطة المقترحة تخصيص مسارات للسفن الداخلة عبر الجانب الإيراني، مقابل مرور السفن المغادرة من المياه العُمانية. تبقى ترتيبات الرسوم وشروط التنفيذ محل تفاوض.
أبدت واشنطن ثقة بإمكانية التوصل إلى تفاهم قريب. الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقع إعادة فتح مضيق هرمز خلال فترة قصيرة، بينما قال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن الاتفاق أصبح قريبًا. هذه التصريحات خففت جانبًا من مخاوف الإمدادات. لكنها لم تنهِ الأزمة. إيران تربط إعادة فتح المضيق بشروط سياسية وأمنية أوسع، بينها رفع العقوبات وإنهاء التحركات العسكرية الأمريكية ضدها.
تراجع التفاؤل قليلًا بعد تجدد التوترات على الحدود الشمالية لإسرائيل. قُتل جنديان إسرائيليان في انفجار وقع أثناء عملية عسكرية جنوب لبنان، ولم تتضح أسبابه بصورة نهائية. رد الجيش الإسرائيلي بعدوان جديد على مناطق في الجنوب. جاء التصعيد بالتزامن مع محادثات بين بيروت وتل أبيب في روما، بوساطة أمريكية، لتنفيذ ترتيبات الانسحاب ونشر الجيش اللبناني ونزع سلاح الجماعات المسلحة. الحادث كشف هشاشة التهدئة. أي توسع جديد في المواجهة مع حزب الله قد يعقد محادثات هرمز، ويرفع علاوة المخاطر على النفط والشحن البحري.
الوظائف الضعيفة تدفع الأسهم إلى مستوى قياسي
اقتصاديًا، فقد الاقتصاد الأمريكي 23 ألف وظيفة غير زراعية خلال يوليو، مقابل توقعات بإضافة 80 ألف وظيفة. كما خُفضت بيانات مايو ويونيو بإجمالي 103 آلاف وظيفة. هبط معدل البطالة إلى 4.1%. لكن الانخفاض جاء بالتزامن مع تراجع المشاركة في سوق العمل، ما يقلل من قوة الإشارة الإيجابية. خفض التقرير احتمالات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في سبتمبر. تراجعت عوائد السندات والدولار، بينما أغلق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 عند مستوى قياسي.الأسواق تعاملت مع ضعف الوظائف باعتباره دعمًا للسيولة. قراءة مريحة للمستثمرين، لكنها تكشف في الوقت نفسه عن تباطؤ اقتصادي قد يصبح أكثر وضوحًا خلال الأشهر المقبلة.
سبيس إكس تحقق قفزة في الإيرادات والسهم يتردد
في أخبار الشركات أعلنت سبيس إكس أول نتائج فصلية منذ طرح أسهمها للاكتتاب العام في يونيو. ارتفعت الإيرادات بنحو 90% إلى 7.8 مليار دولار خلال الربع الثاني، مقابل 4.1 مليار دولار قبل عام. تجاوزت الأرقام توقعات المحللين، كما تقلصت الخسائر التشغيلية إلى 143 مليون دولار، مقابل 970 مليون دولار خلال الفترة المقارنة. لم يمنع ذلك السهم من التراجع في البداية. تركّزت مخاوف المستثمرين على الإنفاق الرأسمالي الكبير المرتبط بالذكاء الاصطناعي. وتعافى السهم لاحقًا بعد رفع أحد المحللين تصنيفه. النتائج أكدت سرعة النمو. لكنها أعادت السؤال نفسه الذي يواجه معظم شركات التكنولوجيا: متى يتحول الإنفاق على الذكاء الاصطناعي إلى أرباح مستدامة؟

