أغلقت معظم المؤشرات الأوروبية على ارتفاع الجمعة، بعدما أعادت تقارير عن محادثات أمريكية إيرانية في نيويورك بعض التفاؤل إلى السوق. وجاءت المكاسب خلال أسبوع انشغل فيه المستثمرون أيضًا باجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة وزيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ للولايات المتحدة، بحثًا عن إشارات تخص التجارة والتوترات الجيوسياسية.
وبحسب أرقام الإغلاق الواردة في التقرير، ارتفع يورو ستوكس 50 بنسبة 0.48%، مع صعود سهم شركة المدفوعات أديين 3.79%. وزاد داكس الألماني 0.56%، وكان أديداس من أبرز الأسهم الصاعدة فيه بمكسب قدره 2.99%. وفي لندن، أضاف فوتسي 100 نحو 0.14%، بينما ارتفع سهم ليون فاينانس جروب 3.26%. أما كاك 40 الفرنسي فأنهى الجلسة دون تغير يُذكر.
ما الذي أعاد الاهتمام بمضيق هرمز؟
نقلت وكالة رويترز عن مصادر مطلعة أن مفاوضين أمريكيين وإيرانيين يبحثون مسارًا مرحليًا قد تعيد بموجبه طهران فتح مضيق هرمز مقابل رفع واشنطن حصارها الاقتصادي. لكن المباحثات تواجه عقبة أساسية: كل طرف يريد ضمان تنفيذ الخطوة المقابلة قبل التخلي عن ورقة الضغط التي يملكها. ولم يُعلن اتفاق بين الجانبين.
وتتابع الأسواق هذا المسار لما قد يعنيه فتح المضيق من تحسن حركة شحن النفط وتراجع خطر تعطل الإمدادات. وإذا انحسر هذا الخطر بصورة مستمرة، فقد تخف بعض ضغوط الطاقة التي أثقلت توقعات التضخم والشركات الأوروبية خلال الأشهر الماضية. أما تحسن المعنويات يوم الجمعة، فيعكس التفاعل مع احتمال الاتفاق؛ فلا يمكن اعتبار ارتفاع الأسهم دليلًا على أن الملاحة عادت إلى طبيعتها.
الصين تظل جزءًا من حسابات السوق
ظل لقاء ترامب وشي حاضرًا في خلفية التعاملات. وتراقب الشركات الأوروبية المعرضة للتجارة العالمية أي تغير في العلاقة بين واشنطن وبكين، وخصوصًا ما يرتبط بالرسوم التجارية وسلاسل التوريد والتكنولوجيا. ومع ذلك، يصعب رد مكاسب جميع المؤشرات والأسهم الفردية إلى حدث دبلوماسي واحد؛ فقد اختلف أداء باريس عن فرانكفورت ولندن رغم تعرضها جميعًا للأخبار نفسها.
وعلى صعيد العملات، أورد التقرير ارتفاع اليورو 0.15% أمام الدولار إلى 1.13982 دولار، وصعود الإسترليني 0.17% إلى 1.32417 دولار.

