أكدت مجموعة تنسيق شؤون النفط التابعة للمفوضية الأوروبية عدم وجود مشكلة فورية في إمدادات النفط داخل الاتحاد الأوروبي، رغم استمرار الاضطرابات في الشرق الأوسط والتقلبات الحادة التي تشهدها أسواق الخام والمنتجات النفطية.
وجاء التقييم عقب اجتماع ضم خبراء من المفوضية الأوروبية والدول الأعضاء وقطاع الطاقة ووكالة الطاقة الدولية ومجموعة الطاقة وحلف شمال الأطلسي «الناتو»، لبحث أمن إمدادات النفط في أوروبا وتداعيات التطورات الجيوسياسية الأخيرة.
وقالت المجموعة إن الطلب الأوروبي على وقود الطائرات والديزل لا يزال ملبى في الوقت الراهن، بفضل زيادة إنتاج مصافي التكرير داخل الاتحاد والاستعانة بإمدادات بديلة من الأسواق العالمية. كما أكدت بقاء المخزونات التجارية ومخزونات الطوارئ عند مستويات كافية.
لكن التقييم الإيجابي لا يعني أن أسواق الطاقة الأوروبية تجاوزت المخاطر. فقد حذرت المجموعة من أن تطورات الصراع في الشرق الأوسط، إلى جانب الزيادة الموسمية المعتادة في الطلب خلال الخريف والشتاء، قد تؤدي إلى زيادة الضغوط وتشديد أوضاع السوق خلال الأسابيع والأشهر المقبلة.
وتظهر هنا فجوة مهمة بين توافر الإمدادات واستقرار الأسعار. فأوروبا قد تتمكن من الحصول على الكميات التي تحتاجها، لكن من مصادر أبعد أو بتكاليف نقل وتكرير وتأمين أعلى، ما يعني أن عدم وجود نقص مادي لا يمنع ارتفاع أسعار الوقود أو انتقال جزء من التكلفة إلى المستهلكين والشركات.
وتواجه سوق الديزل العالمية بالفعل ضغوطًا ناجمة عن محدودية الطاقة التكريرية وتعطل بعض المصافي في الشرق الأوسط وروسيا، بالتزامن مع اقتراب موسم الطلب الشتوي. ويرى مسؤولون في قطاع الطاقة أن المعروض العالمي من الديزل قد يظل محدودًا خلال الشتاء، حتى مع استمرار توافر الخام في الأسواق.
وجاء بيان المجموعة بينما أنهى خام برنت تعاملات الثلاثاء عند 97.92 دولارًا للبرميل، مسجلًا أعلى إغلاق له في نحو ستة أسابيع، بعد هجمات استهدفت منشآت للطاقة في السعودية وزادت المخاوف من اتساع اضطرابات الإمدادات في المنطقة.
وقالت المفوضية الأوروبية إنها ستواصل تقييم تأثير الأوضاع العالمية على أسواق الطاقة الأوروبية، مع الحفاظ على التواصل المنتظم مع الدول الأعضاء ووكالة الطاقة الدولية والمشاركين في السوق، والاستعداد لتنسيق أي إجراءات قد تصبح ضرورية.

