رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، يوم الأربعاء، النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية بمقدار 25 نقطة أساس، إلى ما بين 3.75% و4.00%، في أول زيادة للفائدة منذ يوليو 2023.
وجاء القرار بإجماع أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، بتصويت 12 عضواً مقابل لا أحد، في خطوة تستهدف دعم تفويض الاحتياطي الفيدرالي المزدوج المتمثل في تحقيق أقصى مستوى مستدام للتوظيف والحفاظ على استقرار الأسعار. وأبقت اللجنة في الوقت نفسه على سياستها الرامية إلى الحفاظ على مستوى وفير من الاحتياطيات داخل النظام المصرفي، وفقاً لـبيان الاحتياطي الفيدرالي.
وقال الاحتياطي الفيدرالي إن التضخم «لا يزال مرتفعاً»، مؤكداً أن قرار رفع الفائدة من شأنه دعم عودة التضخم إلى هدف اللجنة البالغ 2% في توقيت أقرب. وتعكس هذه الصياغة تشدداً أوضح في موقف البنك، بعدما حذف البيان الإشارة السابقة إلى أن ضغوط الأسعار المرتفعة تعود جزئياً إلى صدمات في جانب العرض، ولا سيما في قطاع الطاقة.
وفي تقييمه للأوضاع الاقتصادية، أشار البنك المركزي الأمريكي إلى أن النشاط الاقتصادي يواصل التوسع بوتيرة قوية، وأن الإنفاق المحلي ظل مرناً رغم استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة جزئياً بالتطورات الجيوسياسية. كما وصف نمو الإنتاجية بأنه قوي، والاستثمار الرأسمالي بأنه متين، مضيفاً أن مكاسب الوظائف واكبت نمو القوى العاملة، بينما لم يشهد معدل البطالة تغيراً يُذكر.
توقعات بمزيد من رفع الفائدة
أظهرت التوقعات الاقتصادية الجديدة للاحتياطي الفيدرالي أن 16 من أصل 18 من صناع السياسة النقدية يتوقعون رفع الفائدة مرة أخرى على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس قبل نهاية عام 2026، في حين رأى عضوان فقط إمكانية الإبقاء على الفائدة دون تغيير بعد الزيادة الحالية.
ويشير متوسط توقعات المسؤولين إلى وصول سعر الفائدة إلى نطاق يتراوح بين 4.00% و4.25% بنهاية العام، ثم بقائه عند المستوى نفسه حتى نهاية 2027. ورفع البنك توقعاته لمعدل التضخم، وفق مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، إلى 3.7% خلال 2026، مقابل 3.6% في توقعات يونيو، كما بات يتوقع ألا يعود التضخم إلى مستوى 2% قبل عام 2029.
وفي المقابل، رفع الاحتياطي الفيدرالي توقعاته للنمو الاقتصادي خلال العام إلى 2.3% من 2.2%، وخفض توقعاته لمعدل البطالة في نهاية 2026 إلى 4.1%، مقارنة بتقدير سابق بلغ 4.3%، وفقاً لما نقلته رويترز.

