ارتفع الدولار الأمريكي أمام العملات الرئيسية خلال تعاملات الأربعاء، عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، ليبلغ أعلى مستوياته مقابل الفرنك السويسري منذ يوليو 2025.
ورفع الاحتياطي الفيدرالي النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية إلى ما بين 3.75% و4.00%، في أول زيادة منذ يوليو 2023. وجاء القرار بإجماع أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، في ظل استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة وقوة النشاط الاقتصادي والإنفاق المحلي.
وقفز الدولار بنسبة 0.40% أمام العملة السويسرية، ليصل زوج الدولار/الفرنك إلى 0.82203 عند الساعة 2:16 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو 14 شهراً.
مخطط النقاط يرجح زيادة إضافية
تلقى الدولار دعماً إضافياً من التوقعات الاقتصادية الجديدة لأعضاء الاحتياطي الفيدرالي، إذ أظهر «مخطط النقاط» وصول متوسط تقديرات سعر الفائدة إلى 4.1% بنهاية عام 2026، مقارنة بتوقعات بلغت 3.8% في يونيو.
ويعادل المستوى المتوقع البالغ 4.1% تقريباً نطاقاً للفائدة بين 4.00% و4.25%، ما يشير إلى ترجيح زيادة إضافية بمقدار 25 نقطة أساس قبل نهاية العام. وأظهرت التوقعات أن 16 من أصل 18 مشاركاً في اجتماع اللجنة يرجحون تنفيذ زيادة واحدة على الأقل خلال الفترة المتبقية من 2026.
ورفع المسؤولون أيضاً توقعاتهم لمسار الفائدة في عامي 2027 و2028، مع استمرار توقعاتهم ببقاء التضخم أعلى من هدف البنك البالغ 2% لعدة سنوات، وفق التوقعات الاقتصادية الرسمية للاحتياطي الفيدرالي.
اليورو والإسترليني يتراجعان
هبط اليورو بنسبة 0.38% أمام الدولار إلى 1.15007 دولار، مسجلاً أدنى مستوياته في أكثر من ستة أسابيع. ويعادل هذا السعر نحو 0.86955 يورو لكل دولار، عند عرض الزوج في الاتجاه المعاكس.
كما تعرض الجنيه الإسترليني للضغط أمام العملة الأمريكية، ليتراجع زوج الجنيه/الدولار إلى نحو 1.3410 دولار خلال الجلسة، بعد تداوله قرب 1.3470 دولار قبل صدور قرار الاحتياطي الفيدرالي. وجاء ضعف الإسترليني رغم ارتفاع التضخم البريطاني إلى 3.1% في أغسطس، مع ترقب الأسواق قرار بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة.
وكان الدولار قد بدأ الجلسة قريباً من أعلى مستوياته في عدة أسابيع، مدعوماً بتوقعات بدء دورة جديدة من تشديد السياسة النقدية الأمريكية. إلا أن حجم مكاسبه ظل محدوداً نسبياً لأن زيادة الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس كانت مسعّرة بالفعل بدرجة كبيرة قبل صدور القرار، وفقاً لـرويترز.

