تراجعت أسعار المعادن النفيسة خلال تعاملات الاثنين، تحت ضغط قوة الدولار وتصاعد توقعات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة هذا الأسبوع، بينما فشلت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط في توفير دعم كافٍ للذهب بوصفه ملاذاً آمناً. على الرفم من التراجع من المرجح أن تظل أسعار المعادن عرضة لتحركات واسعة حتى صدور قرار الاحتياطي الفيدرالي. ولن يتوقف رد فعل السوق على قرار الفائدة نفسه، بل سيمتد إلى توقعات أعضاء البنك وتصريحاتهم بشأن إمكانية إقرار زيادات إضافية خلال الفترة المتبقية من العام.
وزادت رهانات تشديد السياسة النقدية الأمريكية بعد بيانات التضخم الأخيرة والارتفاع المتواصل في أسعار الطاقة. وقفز خام برنت إلى ما يزيد على 107 دولارات للبرميل، ما عزز المخاوف من استمرار ضغوط الأسعار ودفع المستثمرين إلى ترجيح رفع الفائدة الأمريكية بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع الأربعاء.
وارتفعت احتمالات إقرار الزيادة إلى نحو 89%، مقارنة بنحو 67% قبل صدور بيانات التضخم الأمريكية الأسبوع الماضي. كما صعد الدولار إلى أعلى مستوياته في نحو أسبوعين، ليجعل المعادن المقومة بالعملة الأمريكية أكثر تكلفة بالنسبة إلى حائزي العملات الأخرى.
تراجع أسعار المعادن الثمينة
انخفض سعر الذهب بنسبة 1.32% عند الساعة 5:21 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ليصل إلى 4291.25 دولاراً للأونصة. وبعد دقيقة، تراجعت الفضة بنسبة 2.88% إلى 62.60 دولاراً للأونصة.
وامتدت الخسائر إلى بقية المعادن النفيسة؛ إذ انخفض البلاتين بنسبة 1.84% إلى 1774.35 دولاراً للأونصة، بينما تراجع البلاديوم بنسبة 1.93% مسجلاً 1270.25 دولاراً للأونصة.
وعلى الرغم من اعتبار الذهب وسيلة للتحوط من التضخم والاضطرابات السياسية، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به، نظراً إلى أنه لا يقدم عائداً دورياً. ويبدو أن هذا العامل، إلى جانب قوة الدولار، طغى خلال التعاملات على الطلب المرتبط بالمخاطر الجيوسياسية.

