بوابتك العربية للأسواق المالية منذ 2010الأربعاء، 16 سبتمبر 2026
الأسواق الآن
أسبوعين مضىبواسطة Amir Mohammed Issa

الذهب يقفز بأكثر من 2% إلى 4485 دولارًا مع تراجع الدولار وعوائد السندات

ارتفعت أسعار المعادن النفيسة بقوة خلال تعاملات الخميس، بقيادة الذهب الذي تجاوزت مكاسبه 2%، مستفيدًا من تراجع الدولار وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية عن مستوياتها المرتفعة، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور تقرير الوظائف الأمريكية لتقييم فرص رفع أسعار الفائدة خلال سبتمبر.

وقفز الذهب بنسبة 2.16% إلى 4485.10 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 12:52 بتوقيت جرينتش، مواصلًا تعافيه بعدما هبط في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوياته منذ السابع من أغسطس.

وارتفعت الفضة بنسبة 1.73% إلى 66.42 دولارًا للأونصة، بينما صعد البلاتين بنسبة 1.94% إلى 1796.21 دولارًا. كما زاد البلاديوم بنسبة 2.10% مسجلًا 1362.88 دولارًا للأونصة.

تراجع الدولار يعيد الطلب على الذهب

تلقت المعادن النفيسة دعمًا من تراجع العملة الأمريكية، بعدما انخفض مؤشر الدولار من أعلى مستوياته في نحو ثلاثة أسابيع، بينما سجلت العملة الأمريكية أدنى مستوياتها في ستة أيام أمام اليورو.

ويؤدي ضعف الدولار عادة إلى زيادة جاذبية الذهب بالنسبة للمشترين من حائزي العملات الأخرى، إذ تصبح المعادن المسعرة بالعملة الأمريكية أقل تكلفة عند تحويل أسعارها إلى عملات محلية.

لكن الدولار لم يكن العامل الوحيد وراء ارتفاع الذهب. فقد تراجعت أيضًا عوائد سندات الخزانة الأمريكية بعد صعودها خلال الجلسات الماضية إلى مستويات مرتفعة، وسط المخاوف من التضخم واتساع الدين الحكومي وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

ويمثل انخفاض العوائد عامل دعم مباشر للذهب، لأن المعدن لا يقدم عائدًا دوريًا لحائزه. وكلما ارتفعت فوائد السندات، زادت تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، بينما يؤدي تراجع العوائد إلى تقليص هذه الفجوة وتحسين جاذبية المعدن داخل المحافظ الاستثمارية.

وكان عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات قد تراجع قرب 4.77%، بعدما بلغ خلال الجلسة السابقة أعلى مستوياته منذ عدة سنوات.

تعافٍ بعد موجة بيع حادة

يمثل صعود الخميس امتدادًا للتعافي الذي بدأ خلال الجلسة السابقة، عندما ارتدت أسعار الذهب بأكثر من 1% من أدنى مستوياتها في نحو شهر.

وكان المعدن قد تعرض لضغوط قوية مع صعود الدولار وعوائد السندات، عقب تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، التي أشار فيها إلى احتمال الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة إذا لم يتراجع التضخم نحو هدف البنك البالغ 2%.

كما أثار صعود أسعار النفط نتيجة تجدد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران مخاوف من موجة جديدة من التضخم، ما دفع المستثمرين في البداية إلى زيادة رهاناتهم على تشديد السياسة النقدية الأمريكية.

وتبدو العلاقة بين الذهب والتضخم معقدة في المرحلة الحالية. فمن ناحية، يستفيد المعدن عادة من الطلب عليه باعتباره وسيلة للتحوط من ارتفاع الأسعار والمخاطر الجيوسياسية. ومن ناحية أخرى، قد يدفع استمرار التضخم الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع الفائدة، وهو ما يؤدي إلى زيادة عوائد السندات والضغط على الذهب.

ولهذا أصبح اتجاه المعدن أكثر حساسية لتحركات الدولار والعوائد وتوقعات السياسة النقدية، بدلًا من تأثره المباشر بالتوترات الجيوسياسية وحدها.

تقرير الوظائف قد يحدد الحركة التالية

تترقب الأسواق صدور تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة يوم الجمعة، باعتباره أحد أهم المؤشرات التي ستؤثر في توقعات قرار الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماعه المقرر في وقت لاحق من سبتمبر.

وتسعر الأسواق احتمالًا يبلغ نحو 60% لرفع الفائدة الأمريكية خلال الاجتماع المقبل، بعدما أدت تصريحات وارش واستمرار التضخم فوق المستهدف إلى زيادة رهانات التشديد النقدي.

وقد تدعم بيانات وظائف أضعف من المتوقع أسعار الذهب إذا دفعت المستثمرين إلى تقليص احتمالات رفع الفائدة، وهو ما قد يضغط على الدولار والعوائد. أما إذا أظهر التقرير استمرار قوة سوق العمل، فقد ترتفع توقعات التشديد مجددًا، بما يعيد الضغط على المعادن النفيسة.

وكان تقرير مؤسسة «إيه دي بي» قد أظهر نموًا محدودًا في وظائف القطاع الخاص خلال أغسطس، لكن المتعاملين يتعاملون بحذر مع هذه القراءة، نظرًا إلى أنها لا تتطابق دائمًا مع نتائج تقرير الوظائف الحكومي.

المصادر:

تليجرام واتساب
FXCاسترد كاش باك تداولاتك