تراجعت أسعار الذهب والفضة بقوة خلال تعاملات الجمعة، بعدما أظهر تقرير الوظائف الأمريكية نموًا أكبر بكثير من المتوقع في التوظيف خلال أغسطس، ما عزز احتمالات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل.
وانخفض الذهب الفوري بنسبة 1.86% إلى 4389.75 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 12:40 ظهرًا بتوقيت جرينتش، فيما هبطت الفضة بنسبة 2.14% لتتداول عند 65.50 دولارًا للأونصة.
وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل أن الاقتصاد الأمريكي أضاف 162 ألف وظيفة خارج القطاع الزراعي في أغسطس، مقابل توقعات دارت حول 56 ألف وظيفة فقط. واستقر معدل البطالة عند 4.1%، بينما عُدلت قراءة يوليو من فقدان 23 ألف وظيفة إلى إضافة 21 ألفًا.
ودفعت قوة التقرير المستثمرين إلى زيادة رهاناتهم على رفع الفائدة خلال اجتماع الفيدرالي في سبتمبر. كما صعد الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، ما ضاعف الضغوط الواقعة على المعادن النفيسة.
وارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.37% إلى 99.33 نقطة عقب صدور البيانات، بينما قفزت عوائد السندات قصيرة الأجل، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية. ويجعل صعود الدولار الذهب أعلى تكلفة بالنسبة إلى حائزي العملات الأخرى، في حين تزيد العوائد المرتفعة من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن الذي لا يدر عائدًا دوريًا.
ومع استمرار التعاملات، اتسعت خسائر الذهب لتتجاوز 2%، بعدما هبط السعر الفوري إلى نحو 4376 دولارًا للأونصة، بينما تراجعت الفضة بنحو 3%. وأظهر ذلك أن رد فعل السوق لم يقتصر على حركة أولية أعقبت صدور التقرير، بل تحول إلى موجة بيع أوسع في سوق المعادن النفيسة.
وجاء الانخفاض بعدما قفز الذهب بنحو 2% في الجلسة السابقة، مستفيدًا من تراجع الدولار والعوائد عقب تصريحات لمحافظ الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر أشار فيها إلى إمكانية تثبيت الفائدة إذا أظهرت البيانات استمرار انحسار التضخم.
لكن مفاجأة الوظائف أعادت تغيير المعادلة، إذ تشير قوة سوق العمل إلى أن الاقتصاد لا يحتاج حاليًا إلى دعم نقدي إضافي، كما تمنح الفيدرالي مساحة أكبر للتحرك ضد التضخم دون مخاوف فورية من إحداث تراجع حاد في التوظيف.

