قفزت أسعار النفط الخام بأكثر من 4% خلال تعاملات الاثنين، مدفوعة بتزايد المخاوف من نقص الإمدادات بعد تعطل خط أنابيب «شرق–غرب» في السعودية، بالتزامن مع استمرار الاضطرابات التي تعرقل حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
وتوقف خط الأنابيب عن العمل عقب هجوم بطائرات مسيّرة استهدف منشآت مرتبطة به، ما أدى إلى إغلاقه احترازياً. وتبرز أهمية الخط في أنه ينقل النفط الخام من شرق المملكة إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، ويوفر مساراً بديلاً للصادرات بعيداً عن مضيق هرمز. ويضع تعطل خط «شرق–غرب» سوق النفط أمام مشكلة تتجاوز توقف منشأة واحدة؛ فالخط كان يمثل أحد أهم البدائل لمضيق هرمز. وفي الوقت نفسه، تواجه حركة الشحن عبر البحر الأحمر وباب المندب تهديدات متزايدة، ما يقلص قدرة المنتجين على تحويل الصادرات بسهولة إلى مسارات أخرى.
وتشير تقديرات نقلتها مصادر في سوق النفط إلى أن إصلاح الأضرار بالكامل قد يستغرق ما بين خمسة وستة أسابيع. لكن مصادر أخرى رجحت إمكانية استئناف جزء من عمليات الضخ قبل اكتمال أعمال الإصلاح. ولم تعلن السلطات السعودية حتى الآن جدولاً زمنياً رسمياً لإعادة تشغيل الخط بكامل طاقته.
وزادت المخاوف بعدما حذر مشترون ومتداولون من أن استمرار التعطل قد يحرم السوق من إمدادات تعادل ما يصل إلى 4% من المعروض العالمي. وكان الخط ينقل نحو 4 ملايين برميل يومياً إلى ساحل البحر الأحمر، في وقت تراجعت فيه حركة الناقلات عبر مضيق هرمز بشدة بسبب الصراع في المنطقة.
الناط الخام يواصل مكاسبه
وفي الساعة 8:51 صباحاً بتوقيت جرينتش، ارتفع خام غرب تكساس الوسيط لعقود أكتوبر بنسبة 4.12% إلى 104.23 دولار للبرميل. كما قفز خام برنت لعقود نوفمبر بنسبة 4.30%، مسجلاً 108.87 دولار للبرميل.
وكان خام غرب تكساس الوسيط قد سجل خلال الجلسة مكاسب وصلت إلى نحو 4.5%، مع صعوده مؤقتاً إلى مستويات أعلى من 104 دولارات للبرميل. وجاء ذلك في ظل تقارير عن تعرض سفن تجارية لهجمات جديدة قرب مضيق هرمز، فضلاً عن استمرار الجمود الذي يعرقل عودة حركة الملاحة إلى مستوياتها الطبيعية.

