بوابتك العربية للأسواق المالية منذ 2010الخميس، 8 أكتوبر 2026
الأسواق الآن
أسبوعين مضىبواسطة Amir Mohammed Issa

بنك إنجلترا أمام اختبار الطاقة: مسؤولتان تقتربان من رفع الفائدة ودينغرا تفضل الانتظار

أظهرت تصريحات ثلاث عضوات في بنك إنجلترا، الخميس، اختلافًا في تقدير توقيت التحرك المقبل للفائدة. فكلير لومبارديلي وسارة بريدن تريان أن استمرار صدمة الطاقة قد يجعل رفع الفائدة ضروريًا، بينما تدافع سواتي دينغرا عن قرار البنك الانتظار حتى تتضح آثار الشتاء على الأسعار والأجور والنشاط الاقتصادي.

وكانت لجنة السياسة النقدية قد أبقت الفائدة عند 3.75% في اجتماع سبتمبر، بأغلبية ستة أصوات مقابل ثلاثة. وتكشف التصريحات الجديدة سبب صعوبة القرار التالي: ارتفاع الطاقة يدفع التضخم مباشرة إلى أعلى، لكنه قد يضغط أيضًا على دخل الأسر وإنفاقها، بما يضعف الاقتصاد.

لومبارديلي: قدرة الشركات على امتصاص التكلفة لها حدود

قالت كلير لومبارديلي، نائبة محافظ البنك للسياسة النقدية، إن احتمال الحاجة إلى تشديد السياسة يتزايد إذا بقيت أسعار الطاقة مرتفعة، ما لم تظهر أدلة واضحة على تراجع التضخم أو ضعف النشاط الاقتصادي.

حتى الآن، وصلت الزيادة المباشرة في أسعار الطاقة إلى التضخم على نحو قريب من توقعات البنك. والمفاجأة، وفق لومبارديلي، أن الشركات مرّرت إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى قدرًا أقل مما كان متوقعًا من تكاليفها المرتفعة. فقد تحمل بعضها العبء من هوامش أرباحه، وربما استفاد بعضها الآخر من عقود تحميه مؤقتًا من تقلب الأسعار. لكن هذه القدرة لن تستمر بلا حدود إذا طالت الصدمة.

وهنا يتركز قلقها: قد يبدأ الأمر بفاتورة طاقة أعلى، ثم ينتقل إلى أسعار منتجات أخرى، قبل أن يؤثر في توقعات التضخم ومفاوضات الأجور. ومع ذلك، شددت لومبارديلي على أن البنك لا ينبغي أن يرفع الفائدة تلقائيًا كلما ارتفع سعر النفط أو الغاز؛ فالقرار يعتمد على كيفية انتقال الزيادة إلى بقية الاقتصاد.

دينغرا: الشتاء سيكشف حجم الأثر المستمر

ترى سواتي دينغرا، العضو الخارجي في لجنة السياسة النقدية، أن إبقاء الفائدة دون تغيير كان مناسبًا. ورفضت افتراض أن على بنك إنجلترا محاكاة رفع الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي؛ فالنمو البريطاني أضعف من الأمريكي، والفائدة البريطانية أعلى بالفعل من نظيرتها في منطقة اليورو. كما أشارت إلى أن ارتفاع الأسعار في بريطانيا لم يعد واسع النطاق كما كان في عام 2022.

بالنسبة إليها، ستصبح الصورة أوضح خلال الشتاء، حين تظهر تكلفة أزمة الطاقة بصورة أكمل، وتتوافر معلومات أفضل عن تسويات الأجور. ويعني الانتظار هنا مراقبة ما إذا كانت الصدمة ستترك أثرًا طويلًا في التضخم، مع أخذ التشديد المالي الجاري وضعف الطلب في الحسبان.

بريدن: لا يمكن انتظار الدليل القاطع طويلًا

أما سارة بريدن، نائبة المحافظ لشؤون الاستقرار المالي، فقالت إن ميزان مخاطر التضخم تغيّر. وهي لم تكن مستعدة للتصويت لصالح رفع الفائدة في سبتمبر، لكنها ترى أن استجابة البنك تصبح أكثر ملاءمة كلما تحققت المخاطر المرتبطة ببقاء الطاقة مرتفعة. ورغم أن انتقال تكاليف الطاقة إلى أسعار أخرى ظل محدودًا حتى الآن، حذرت من الانتظار إلى أن تصبح آثاره اللاحقة واضحة تمامًا.

وتحدثت بريدن أيضًا عن أهمية وجود خطة واضحة للخروج من برنامج التيسير الكمي، بما يحافظ على مصداقية هذه الأداة إذا احتاج البنك إليها مستقبلًا.

تليجرام واتساب
FXCاسترد كاش باك تداولاتك