بوابتك العربية للأسواق المالية منذ 2010الأربعاء، 16 سبتمبر 2026
الأسواق الآن
شهر واحد مضىبواسطة Amir Mohammed Issa

بنك اليابان يراهن على الذكاء الاصطناعي.. هل يسرّع رفع الفائدة؟

توقع بنك اليابان استمرار نمو الاقتصاد بوتيرة معتدلة، مدعومًا بالطلب العالمي على تقنيات الذكاء الاصطناعي والإجراءات الحكومية. لكن المحرك نفسه قد يمنح التضخم قوة إضافية، ويضغط على البنك المركزي لتسريع رفع أسعار الفائدة. أظهر ملخص آراء اجتماع يوليو، المنشور الاثنين، توقع البنك ارتفاع معدل النمو قليلًا بداية من السنة المالية 2027. يستند ذلك إلى احتمال تراجع التأثير السلبي لأسعار النفط المرتفعة.

لا تزال تطورات الشرق الأوسط تمثل خطرًا هبوطيًا على الاقتصاد الياباني. ارتفاع تكاليف الطاقة يضغط على أرباح الشركات والدخل الحقيقي للأسر. في المقابل، يدعم الطلب على أشباه الموصلات ومعدات مراكز البيانات الصادرات والاستثمار. أما ضعف الين فيعمل في الاتجاهين. يمنح المصدرين ميزة تنافسية ويرفع قيمة أرباحهم الخارجية، لكنه يزيد فاتورة الواردات ويغذي التضخم.

محركات النمو تتحول إلى ضغوط سعرية

كشف ملخص الاجتماع عن تصاعد الميل نحو تشديد السياسة النقدية. أيد ثلاثة أعضاء على الأقل، من أصل تسعة، رفع الفائدة بوتيرة أسرع، مع تزايد القلق من تجاوز التضخم الأساسي مستهدف البنك البالغ 2%. أبقى بنك اليابان الفائدة دون تغيير في اجتماعه المنتهي يوم 31 يوليو، بعدما رفعها في يونيو إلى 1%، وهو أعلى مستوى منذ 31 عامًا. الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي يدعم النشاط الاقتصادي، لكنه يرفع أسعار المعدات والطاقة والخدمات. لذلك، قد يمنح النمو المعتدل البنك المركزي مبررًا للتحرك في سبتمبر، بدلًا من الانتظار حتى تظهر ضغوط سعرية أوسع.

الواردات تتفوق على الصادرات والعجز يعود

في أخبار اخرى من اليابان سجلت البلاد عجزًا تجاريًا بلغ 135.2 مليار ين خلال يونيو، وفقًا لحسابات ميزان المدفوعات الصادرة عن وزارة المالية. حيث ارتفعت الصادرات 16.3% على أساس سنوي إلى 10.48 تريليون ين، بدعم من الطلب الخارجي على المنتجات اليابانية. وزادت الواردات بوتيرة أسرع بلغت 24.3%، لتصل إلى 10.62 تريليون ين. وسجل الحساب الجاري عجزًا قدره 92.3 مليار ين، هو الأول خلال 17 شهرًا، مقابل توقعات بتحقيق فائض يبلغ 1.51 تريليون ين. جاء التحول مع ارتفاع تكاليف استيراد النفط وتراجع صافي دخل الاستثمارات الأولية بنسبة 74% إلى 380 مليار ين. رغم ذلك، حقق الحساب الجاري فائضًا قياسيًا بلغ 17.4 تريليون ين خلال النصف الأول من 2026، بزيادة 22.5% على أساس سنوي، مدفوعًا بقوة صادرات أشباه الموصلات المستخدمة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

أرقام يونيو تكشف الوجه الآخر لضعف الين. العملة الرخيصة تدعم الصادرات، لكن الواردات ترتفع بسرعة أكبر. ومع استمرار الضغط على فاتورة الطاقة، تصبح حجة رفع الفائدة أقوى داخل بنك اليابان.

تليجرام واتساب
FXCاسترد كاش باك تداولاتك