بوابتك العربية للأسواق المالية منذ 2010الجمعة، 11 سبتمبر 2026
الأسواق الآن
3 أسابيع مضىبواسطة Amir Mohammed Issa

بيتكوين وإيثيريوم تستعيدان الزخم بدعم السيولة والتقدم التنظيمي

استعادت سوق العملات المشفرة زخمها بعد أشهر من الأداء المتواضع والضغوط البيعية، إذ قفزت بيتكوين خلال تعاملات الجمعة إلى أكثر من 78 ألف دولار، مسجلةً مكاسب أسبوعية بنحو 24%، بينما ارتفعت إيثيريوم وعدد من العملات الرقمية الكبرى بوتيرة قوية.

وجاء الارتفاع بالتزامن مع تحسن شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر، بعد إعلان وزارة الخزانة الأمريكية توسيع عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل. وساهمت الخطوة في خفض العوائد مؤقتًا والضغط على الدولار، ما عزز الطلب على الأصول البديلة، ومنها الذهب والعملات المشفرة.

كما ساعدت تصفية مراكز بيع كبيرة في تسريع الصعود، بعدما اضطر المتداولون الذين راهنوا على استمرار انخفاض السوق إلى إعادة شراء العملات لتغطية مراكزهم. ويعني ذلك أن جزءًا من قوة التحرك جاء من عوامل فنية، إلى جانب التحسن في الظروف الاقتصادية والتنظيمية.

التقدم التنظيمي

على الصعيد التشريعي، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الكونغرس إلى إقرار قانون «كلاريتي»، الذي يستهدف وضع إطار أكثر وضوحًا لتنظيم سوق الأصول الرقمية وتحديد الجهات الرقابية المسؤولة عنها. ومن شأن تقليل الغموض القانوني أن يجعل القطاع أكثر جاذبية للبنوك ومديري الأصول والشركات.

وتزامنت هذه التحركات مع اقتراح هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية قواعد جديدة تتضمن إعفاءات مخصصة لبعض عمليات طرح الأصول الرقمية، إلى جانب «ملاذ آمن مشروط» يوضح الحالات التي لا يُعامل فيها الأصل الرقمي باعتباره عقد استثمار خاضعًا لقوانين الأوراق المالية.

وتبرز إيثيريوم بصورة خاصة لأن جاذبيتها لا تعتمد فقط على توقعات ارتفاع السعر. إذ يستطيع المستثمرون تحقيق عوائد من خلال تخزين العملة والمشاركة في تأمين الشبكة، كما تُستخدم البنية التحتية لإيثيريوم في العملات المستقرة وتطبيقات التمويل اللامركزي وترميز الأصول.

وتختلف هذه الخصائص عن المحرك الرئيسي لبيتكوين، التي ينظر إليها عدد متزايد من المستثمرين باعتبارها أصلًا نادرًا ومخزنًا للقيمة وبديلًا محتملًا للعملات التقليدية. ولذلك، قد تستفيد بيتكوين بدرجة أكبر من ضعف الدولار ومخاوف تراجع القوة الشرائية، بينما تستمد إيثيريوم جانبًا من قيمتها من الاستخدام الفعلي لشبكتها.

ويتمثل السؤال الأهم الآن في مدى قدرة هذه العوامل على تحويل الارتفاع الحالي إلى اتجاه أكثر استدامة. فتحسن السيولة ووضوح اللوائح قد يدعمان دخول مزيد من رؤوس الأموال المؤسسية، لكن استمرار الزخم سيعتمد على بقاء عوائد السندات تحت السيطرة وتحول المقترحات التنظيمية إلى قواعد وتشريعات نافذة.

وبالتالي، لا يبدو الارتفاع الأخير مدفوعًا بالمضاربة وحدها، إلا أن صعود الأسعار لا يكفي لتأكيد بداية دورة جديدة. وسيحتاج السوق إلى استمرار التدفقات الاستثمارية، وتقدم تشريعي ملموس، ونمو استخدام شبكات الأصول الرقمية، بدلًا من الاعتماد على تصفية مراكز البيع أو التحسن المؤقت في السيولة.

تليجرام واتساب
FXCاسترد كاش باك تداولاتك