حذّر فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، من أن ارتفاع أسعار الديزل سيظهر قريبًا في معدلات التضخم حول العالم، حتى مع بدء تراجع أسعار النفط الخام. وقال خلال فعالية «ما بعد المناخ: نحو أنطاليا» يوم الجمعة إن سعر البرميل، الذي دار حول 100 دولار، لا يقدم وحده صورة كاملة عن أزمة الطاقة؛ فتكلفة المنتجات المكررة، وفي مقدمتها الديزل، ارتفعت بوتيرة أشد.
وأوضح بيرول أن أسعار الديزل بلغت نحو ضعف مستوياتها قبل الحرب، مشيرًا إلى استخدامه الواسع في النقل والزراعة. وعزا الزيادة إلى ارتفاع تكلفة الخام، والأضرار التي أصابت مصافي في الشرق الأوسط، وتراجع صادرات الديزل من المنطقة. كما أشار إلى أثر تضرر مصافٍ روسية خلال الحرب في أوكرانيا على المعروض العالمي من الوقود.
وتنتقل كلفة الديزل إلى أسعار السلع عبر نقلها وإنتاجها، وهو ما يفسر تحذير بيرول من ضغوط تضخمية قد تستمر حتى إذا انخفض سعر الخام. فعودة البراميل إلى السوق لا تعالج فورًا نقص طاقة التكرير أو تعيد إنتاج الوقود من المصافي المتضررة؛ وهذه قراءة تستند إلى الأسباب التي عرضها بيرول لارتفاع أسعار المنتجات المكررة.
وجاءت تصريحاته في يوم اتفقت فيه مجموعة السبع على سحب 100 مليون برميل من مخزونات النفط والوقود خلال أربعة أشهر، مع تقديم كميات كبيرة من الديزل في الأيام العشرين الأولى. وقال بيرول في تصريحات لاحقة إن أسعار النفط بدأت تنخفض عقب القرار، بينما يبقى أثر الخطوة على أسعار الوقود المكرر مرهونًا بوصول الإمدادات إلى الأسواق.

