باعت وزارة الخزانة الأميركية سندات لأجل ثلاث سنوات بقيمة 58 مليار دولار في مزاد حظي بطلب قوي نسبيًا، رغم ارتفاع العائد مقارنة بالطرح السابق واستمرار حالة عدم اليقين بشأن التضخم ومسار أسعار الفائدة.
وبلغ أعلى عائد مقبول في المزاد 4.474%، مقابل 4.291% في المزاد السابق، على أن تُستحق السندات الجديدة في سبتمبر 2029. ويعكس ارتفاع العائد زيادة تكلفة الاقتراض التي تتحملها الحكومة الأميركية مقارنة بالشهر الماضي، لكنه لا يعني أن الطلب في المزاد كان ضعيفًا.
فقد سجلت نسبة تغطية العطاءات 2.72 مرة، مقارنة بـ2.71 مرة في المزاد السابق ومتوسط بلغ 2.62 مرة خلال المزادات الستة الماضية. وتعني هذه النسبة أن قيمة العروض المقدمة بلغت نحو 2.72 ضعف الكمية التي طرحتها وزارة الخزانة، وهو ما يشير إلى توافر طلب مريح على الإصدار.
كما جاء العائد النهائي أقل بمقدار 0.1 نقطة أساس من العائد المتداول في سوق الإصدار عند 4.475% قبل إغلاق باب العطاءات. وتُعرف هذه النتيجة باسم «التوقف دون العائد المتوقع» أو stop-through، وتُعد عادة إشارة إيجابية، لأنها تعني أن الخزانة تمكنت من بيع السندات بعائد يقل قليلًا عن المستوى الذي كان المستثمرون يتوقعونه قبل المزاد.
واستحوذ مقدمو العطاءات المباشرون، الذين يشملون عادة مديري الأصول والصناديق والمؤسسات التي تقدم عروضها لحسابها الخاص، على 26.9% من الإصدار. وجاءت حصتهم أعلى بوضوح من متوسط المزادات الأخيرة البالغ 20.4%، كما سجلت أعلى مستوى لها منذ فبراير.
أما مقدمو العطاءات غير المباشرين، وهي فئة تشمل مشترين أجانب ومديري أصول يقدمون عروضهم عبر وسطاء، فحصلوا على 62.2% من الإصدار، مقابل متوسط بلغ 65.5%. وهذه النسبة أقل قليلًا من المعتاد، لكنها عُوّضت بارتفاع مشاركة المشترين المباشرين.
وحصل المتعاملون الأساسيون على النسبة المتبقية البالغة 10.9%، مقارنة بمتوسط 14.1%. ويُنظر عادة إلى انخفاض الحصة التي يضطر المتعاملون الأساسيون إلى استيعابها باعتباره علامة إيجابية، لأنه يعكس قدرة المستثمرين النهائيين على امتصاص جانب أكبر من الطرح.
وبعد إعلان النتيجة، ارتفع العائد المتداول على سندات الخزانة لأجل ثلاث سنوات بنحو 0.8 نقطة أساس إلى 4.459%. ولا يتعارض هذا المستوى مع عائد المزاد البالغ 4.474%، إذ يمثل الأول عائدًا لحظيًا في السوق الثانوية، بينما يعبر الثاني عن أعلى عائد قبلته الخزانة في الإصدار الجديد.

