واصلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية تراجعها خلال تعاملات الخميس، مع استيعاب المستثمرين قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، للمرة الأولى منذ يوليو 2023.
وانخفض العائد على سندات الخزانة لأجل عشر سنوات بمقدار 5.3 نقطة أساس إلى 4.951% بحلول الساعة 12:38 ظهرًا بتوقيت غرينتش، متراجعًا مجددًا دون مستوى 5% الذي تجاوزه خلال الأيام السابقة.
وفي الوقت نفسه، تراجع العائد على السندات لأجل 30 عامًا بمقدار أربع نقاط أساس إلى 5.308% عند الساعة 12:39 ظهرًا بتوقيت غرينتش. وانخفض عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، بمقدار 4.8 نقطة أساس إلى 4.679% بحلول الساعة 12:40 ظهرًا.
وكان الاحتياطي الفيدرالي قد رفع النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية إلى ما بين 3.75% و4.00%، في قرار صدر بإجماع أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة.
وأكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش أن التضخم لا يزال «مرتفعًا للغاية» وظل أعلى من مستهدف البنك المركزي لفترة طويلة. وأوضح أن بيانات الأسعار الصادرة خلال الصيف لم تُظهر تحسنًا ملموسًا في الاتجاه الأساسي للتضخم.
وأظهرت توقعات أعضاء الاحتياطي الفيدرالي أن 16 من أصل 18 مسؤولًا يتوقعون تنفيذ زيادة إضافية واحدة على الأقل قبل نهاية عام 2026. لكن وارش نفسه تجنب تقديم توجيه مباشر بشأن موعد التحرك المقبل، مؤكدًا أهمية متابعة الاتجاهات الاقتصادية بدلًا من التركيز المفرط على قراءة منفردة.
وجاء تراجع العوائد الطويلة الأجل رغم التوقعات بمزيد من التشديد النقدي، بعدما رأى مستثمرون أن تحرك الاحتياطي الفيدرالي يعزز مصداقيته في مواجهة التضخم، ما قد يحد من استمرار الضغوط السعرية على المدى البعيد. كما ساهم تراجع أسعار النفط في تهدئة جانب من المخاوف المرتبطة بالتضخم.
وكان العائد على السندات لأجل عشر سنوات قد أنهى جلسة الأربعاء عند 5.003%، وهو أعلى مستوى إغلاق له منذ يوليو 2007، بينما بلغ عائد السنتين 4.725% عقب قرار الفائدة وتصريحات وارش.

