بوابتك العربية للأسواق المالية منذ 2010الجمعة، 11 سبتمبر 2026
الأسواق الآن
أسبوع واحد مضىبواسطة Amir Mohammed Issa

عوائد السندات البريطانية تقفز لأعلى مستوياتها منذ عقود مع صعود النفط

قفزت عوائد السندات الحكومية البريطانية خلال تعاملات الثلاثاء إلى مستويات لم تشهدها منذ عقود، متأثرة بموجة بيع واسعة في أسواق الدين العالمية، بعدما أعاد صعود أسعار النفط إشعال المخاوف من ارتفاع التضخم واستمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.

وارتفع العائد على السندات البريطانية لأجل عشر سنوات بمقدار 8.01 نقطة أساس، ليصل إلى 5.2296% عند نحو الساعة 7:42 صباحًا بتوقيت غرينتش، مسجلًا أعلى مستوياته منذ يونيو 2008.

كما صعد عائد السندات لأجل 30 عامًا بنحو 9.18 نقطة أساس إلى 5.877%، وهو أعلى مستوى له منذ عام 1998، بينما ارتفع عائد السندات لأجل عامين بمقدار 7.78 نقطة أساس إلى 4.597%.

وواصلت العوائد ارتفاعها خلال التعاملات اللاحقة، إذ اقترب عائد السندات لأجل عشر سنوات من 5.25%، فيما لامس عائد الثلاثين عامًا مستوى 5.9%. وتتحرك عوائد السندات في اتجاه معاكس لأسعارها، ما يعني أن القفزة الحالية تعكس تعرض الديون الحكومية البريطانية لضغوط بيعية قوية.

وجاءت التحركات بالتزامن مع تجاوز خام برنت مستوى 91 دولارًا للبرميل، قبل أن يواصل صعوده إلى ما فوق 92 دولارًا، مع تجدد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران واستمرار القيود المفروضة على حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

ويخشى المستثمرون من أن يؤدي استمرار ارتفاع النفط والغاز إلى زيادة تكاليف النقل والإنتاج والتدفئة، ثم انتقال هذه الزيادة إلى أسعار السلع والخدمات. ومن شأن ذلك إبطاء عودة التضخم البريطاني إلى المستوى المستهدف، وتقليص قدرة بنك إنجلترا على خفض أسعار الفائدة.

ولم تقتصر موجة البيع على السوق البريطانية؛ إذ ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية والسندات الألمانية واليابانية أيضًا، في ظل إعادة تقييم المستثمرين لمسار التضخم والسياسات النقدية العالمية. ووصل عائد السندات اليابانية لأجل عشر سنوات إلى 3% للمرة الأولى منذ عام 1996، بينما اقترب عائد سندات الخزانة الأمريكية المماثلة من 4.79%.

كما تعرضت السوق البريطانية لضغوط إضافية مع عودة التداول بعد عطلة رسمية يوم الاثنين، ما دفعها إلى اللحاق بالتحركات التي شهدتها أسواق السندات العالمية أثناء إغلاقها.

وبحسب تسعير الأسواق، بدأ المستثمرون يتوقعون رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة بنحو 30 نقطة أساس حتى نهاية العام، بعدما أضعفت صدمة الطاقة الآمال في اتجاه البنك إلى تيسير السياسة النقدية قريبًا.

لماذا يُعد صعود العائد طويل الأجل مقلقًا؟

لا تقتصر تداعيات ارتفاع عوائد السندات على المتعاملين في سوق الدين، إذ تمثل هذه العوائد تكلفة الاقتراض التي تواجهها الحكومة البريطانية عند إصدار ديون جديدة أو إعادة تمويل السندات المستحقة.

ويعني استمرار العائد على سندات الثلاثين عامًا قرب 5.9% ارتفاع تكلفة التمويل طويل الأجل، ما قد يضيف ضغوطًا على الموازنة العامة ويقلص المساحة المتاحة لزيادة الإنفاق أو خفض الضرائب.

كما يمكن أن تنتقل العوائد المرتفعة إلى الاقتصاد الأوسع، لأن تسعير قروض الرهن العقاري وتمويل الشركات وعدد من المنتجات الائتمانية يتأثر بعوائد السندات الحكومية وتوقعات أسعار الفائدة.

 

تليجرام واتساب
FXCاسترد كاش باك تداولاتك