بوابتك العربية للأسواق المالية منذ 2010الأربعاء، 7 أكتوبر 2026
الأسواق الآن
4 أسابيع مضىبواسطة Amir Mohammed Issa

فيتش: تأثير الرسوم الأمريكية على كندا محدود حاليًا.. والتصعيد يهدد التصنيفات الائتمانية

وكالة فيتش للتصنيف الائتماني

توقعت وكالة «فيتش» أن يظل التأثير المباشر للتصعيد الجمركي بين الولايات المتحدة وكندا محدودًا على الاقتصاد الكندي وتصنيفاته الائتمانية في صورته الحالية، لكنها حذرت من أن توسيع نطاق الرسوم قد يضغط على الجدارة الائتمانية للحكومة الفيدرالية وعدد من المقاطعات.

وقالت الوكالة إن التصنيف السيادي لكندا عند «AA+» مع نظرة مستقبلية مستقرة يستطيع استيعاب الإجراءات الحالية. إلا أن هذا التقييم قد يتعرض للاختبار إذا امتدت المواجهة إلى قطاعات أكثر اندماجًا في سلاسل الإنتاج بين البلدين، وعلى رأسها صناعة السيارات.

وفرضت الولايات المتحدة رسومًا بنسبة 50% على بضائع كندية تبلغ قيمتها نحو 27.6 مليار دولار كندي، بعد انهيار المحادثات التجارية في أغسطس. وردت أوتاوا بفرض رسوم تتراوح بين 15% و50% على واردات أمريكية بالقيمة نفسها، دخلت حيز التنفيذ في 8 سبتمبر، وشملت نحو 700 فئة من المنتجات، من بينها الصلب والألومنيوم ومنتجات الألبان والأجهزة والمعدات الزراعية والورق والإلكترونيات.

كما رفعت كندا رسومها الانتقامية القائمة على الصلب والألومنيوم من 25% إلى 50%.

اعتماد كندي أكبر على السوق الأمريكية

رغم وصف الأثر الحالي بالمحدود، لفتت «فيتش» إلى عدم التكافؤ الكبير في درجة الانكشاف التجاري بين البلدين. فالولايات المتحدة تستقبل ما يتراوح بين 70% و75% من صادرات السلع الكندية، بما يعادل قرابة 20% من الناتج المحلي الإجمالي لكندا. في المقابل، تمثل صادرات السلع الأمريكية إلى كندا نحو 15% من إجمالي صادرات الولايات المتحدة، لكنها لا تعادل سوى قرابة 1% من ناتجها المحلي الإجمالي.

وهذا يعني أن كندا أكثر حساسية لأي تعطيل طويل الأمد للتجارة مع جارتها الجنوبية، حتى إذا كان نطاق الرسوم الحالية لا يزال محدودًا. فالرسوم الأمريكية الأخيرة تشمل نحو 5% فقط من صادرات السلع الكندية إلى الولايات المتحدة، مع استثناء الطاقة والبوتاس والمعادن الحيوية والأسماك والمنتجات الخاضعة بالفعل لرسوم قطاعية أخرى.

وتختلف درجة التعرض بين المقاطعات. تواجه أونتاريو وكيبيك مخاطر أكبر بسبب اعتمادهما على صناعات السيارات والألومنيوم، بينما تتعرض كولومبيا البريطانية لضغوط مرتبطة بالأخشاب والمعادن. أما ألبرتا، فتستفيد نسبيًا من استثناء قطاع الطاقة من أحدث جولة للرسوم.

السيارات تمثل الاختبار الحقيقي

ترى «فيتش» أن الخطر الأكبر يتمثل في المقترح الأمريكي لمضاعفة الرسوم على السيارات وقطع الغيار إلى 50% اعتبارًا من مطلع يناير 2027.

ويختلف قطاع السيارات عن السلع المستهدفة حاليًا، لأن عملية الإنتاج تعتمد على عبور المكونات الحدود بين البلدين عدة مرات. لذلك قد يؤدي توسيع الرسوم إلى زيادة تكاليف الشركات الأمريكية والكندية معًا، لكنه سيترك أثرًا أكبر على النمو والتجارة الخارجية في كندا.

كما نبهت الوكالة إلى أن الرسوم الأمريكية فُرضت باستخدام المادة 338 من قانون التعريفة الجمركية لعام 1930، وتطبق بصرف النظر عن استيفاء السلع شروط اتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. ولا تتضمن الإجراءات تاريخًا محددًا لانتهائها، كما أن استخدامها بهذه الطريقة لم يخضع بعد لاختبار قضائي.

وعلى صعيد السياسة النقدية، قد تضيف الرسوم ضغوطًا تضخمية داخل الولايات المتحدة، بما يضعف مبررات خفض الفائدة قريبًا ويصعّب احتواء ارتفاع عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل.

أما في كندا، فقد يمنح انخفاض التضخم الأساسي بنك كندا مساحة أكبر للتعامل مع الضغوط التي قد تتعرض لها معدلات النمو، رغم إبقائه الفائدة عند 2.25% وتحذيره من ارتفاع مخاطر التضخم الناتجة عن الطاقة والرسوم الجمركية.

تليجرام واتساب
FXCاسترد كاش باك تداولاتك