ارتفعت مخزونات الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة بمقدار 53 مليار قدم مكعب خلال الأسبوع المنتهي في 18 سبتمبر، ليصل إجمالي الغاز القابل للسحب من مرافق التخزين إلى 3,351 مليار قدم مكعب، بحسب التقرير الأسبوعي الصادر الخميس عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية. وبلغ رصيد الأسبوع السابق 3,298 مليار قدم مكعب.
قد تبدو الزيادة مؤشرًا مريحًا للإمدادات قبل اقتراب موسم التدفئة، لكن المقارنة بفترات أخرى تعطي صورة أدق. فالمخزونات الحالية أقل بمقدار 146 مليار قدم مكعب من مستواها في الأسبوع المماثل من العام الماضي. وفي المقابل، تتجاوز متوسط السنوات الخمس للفترة نفسها، البالغ 3,256 مليار قدم مكعب، بنحو 95 مليار قدم مكعب. ولا يزال الرصيد الإجمالي داخل النطاق التاريخي للمخزونات خلال السنوات الخمس الماضية.
المخزونات تزيد.. والفائض ينكمش
اللافت في التقرير ليس حجم المخزون وحده، بل تغير المسافة بينه وبين متوسط السنوات الخمس. فقد بلغ هذا الفائض 118 مليار قدم مكعب في الأسبوع السابق، ثم تراجع إلى 95 مليارًا في أحدث قراءة. وبهذا تقلص الفائض بمقدار 23 مليار قدم مكعب رغم استمرار ضخ الغاز في مرافق التخزين.
تفسير ذلك أن المخزونات ارتفعت خلال الأسبوع، لكن زيادتها لم تكن كافية للحفاظ على الفارق السابق بينها وبين المستوى المعتاد في مثل هذا التوقيت. ومن هنا، فإن وصف التقرير بأنه «زيادة في المخزونات» صحيح، لكنه لا يروي الحركة كاملة.
وتراقب سوق الغاز هذه الفروق مع اقتراب الفترة التي يرتفع فيها الطلب على التدفئة. فمستوى المخزون عند بداية الشتاء يساعد في تقدير قدرة السوق على التعامل مع أي زيادة مفاجئة في الاستهلاك. أما تقرير هذا الأسبوع، فيُظهر أن رصيد التخزين ما زال فوق متوسطه التاريخي، مع تراجع الهامش الذي يفصله عن ذلك المتوسط.

