ارتفعت مخزونات الغاز الطبيعي العاملة في الولايات المتحدة بمقدار 30 مليار قدم مكعب خلال الأسبوع المنتهي في 28 أغسطس، لتصل إلى 3.214 تريليون قدم مكعب، وفقًا للتقرير الأسبوعي الصادر عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.
وجاءت الزيادة متوافقة بصورة شبه كاملة مع توقعات السوق، التي تراوحت بين 29 و31 مليار قدم مكعب. لذلك لم تمثل القراءة مفاجأة كبيرة للمتعاملين في عقود الغاز الطبيعي.
وعلى الرغم من ارتفاع المخزونات أسبوعيًا، بقي إجمالي الغاز المخزن أقل بمقدار 50 مليار قدم مكعب مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
في المقابل، تجاوزت المخزونات متوسط السنوات الخمس بمقدار 160 مليار قدم مكعب، إذ يبلغ المتوسط الموسمي للفترة الحالية نحو 3.054 تريليون قدم مكعب.
وبذلك تزيد المخزونات الحالية بنحو 5.2% على متوسطها خلال السنوات الخمس الماضية، لكنها تقل بحوالي 1.5% عن مستواها المسجل قبل عام.
وأكدت إدارة معلومات الطاقة أن إجمالي المخزونات لا يزال يتحرك داخل النطاق التاريخي المعتاد للسنوات الخمس، ما يشير إلى توافر إمدادات كافية في السوق الأمريكية قبل بدء موسم التدفئة الشتوي.
وتيرة التخزين أقل من المتوسط الموسمي
رغم أن التقرير أظهر إضافة 30 مليار قدم مكعب، فإن حجم الزيادة جاء أقل من متوسط السنوات الخمس للأسبوع نفسه، البالغ نحو 37 مليار قدم مكعب، كما يقل عن الزيادة المسجلة خلال الفترة المقابلة من العام الماضي، والتي بلغت قرابة 55 مليار قدم مكعب.
وتعني هذه المقارنة أن الفائض فوق متوسط السنوات الخمس انخفض من 167 مليار قدم مكعب في الأسبوع السابق إلى 160 مليارًا، بينما اتسع العجز مقارنة بالعام الماضي من 30 مليارًا إلى 50 مليار قدم مكعب.
لذلك لا تُعد زيادة المخزونات في حد ذاتها إشارة سلبية قوية للأسعار. فالقراءة جاءت قريبة من التوقعات، كما ظلت وتيرة الحقن أقل من المستويات الموسمية المعتادة.
وكانت المخزونات قد ارتفعت في الأسبوع السابق بمقدار 15 مليار قدم مكعب فقط، لتصل إلى 3.184 تريليون قدم مكعب، نتيجة ارتفاع الطلب على الغاز المستخدم في توليد الكهرباء خلال موجات الطقس الحار.
الطقس وصادرات الغاز المسال يدعمان الطلب
أسهم استمرار درجات الحرارة المرتفعة في أجزاء واسعة من الولايات المتحدة في زيادة استخدام أجهزة التكييف، ما رفع استهلاك الغاز الطبيعي داخل محطات توليد الكهرباء وحدّ من الكميات المتاحة للإضافة إلى المخزونات.
كما بقي الطلب القادم من منشآت تصدير الغاز الطبيعي المسال قويًا، مع ارتفاع تدفقات الغاز إلى محطات التسييل إلى مستويات مرتفعة خلال العام.
وتدفع صادرات الغاز المسال جزءًا من الإنتاج الأمريكي إلى الأسواق الخارجية، خصوصًا مع ارتفاع الأسعار في أوروبا وتراجع المخزونات الأوروبية قبل فصل الشتاء. ويساعد ذلك على تقليص الفائض المحلي، حتى مع استمرار إنتاج الغاز الأمريكي عند مستويات قوية.
وقبل صدور التقرير، ارتفعت عقود الغاز الطبيعي الأمريكية تسليم أكتوبر فوق مستوى 3 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مدعومة بتوقعات استمرار الطقس الحار وقوة الطلب من منشآت الغاز المسال. وكان متوسط توقعات المحللين يشير إلى زيادة قدرها 29 مليار قدم مكعب.
المخزونات لا تزال مريحة قبل الشتاء
على الرغم من تقلص الفائض مقارنة بمتوسط خمس سنوات، لا تزال مستويات التخزين الأمريكية مرتفعة بما يكفي لتقليل مخاطر حدوث نقص في الإمدادات خلال المدى القريب.
وتتوقع إدارة معلومات الطاقة وصول المخزونات إلى نحو 3.985 تريليون قدم مكعب بنهاية أكتوبر، وهو أعلى مستوى لدخول موسم التدفئة منذ 2016، ويزيد بنحو 5% على متوسط السنوات الخمس.
كما تتوقع الإدارة بقاء متوسط سعر الغاز في مركز «هنري هب» دون 3 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية حتى نوفمبر، في ظل الإنتاج القياسي والمخزونات التي لا تزال أعلى من متوسطاتها الموسمية.
لكن هذه التوقعات قد تتغير إذا استمر الطقس الحار لفترة أطول، أو ارتفع الطلب على صادرات الغاز المسال، أو تعرض الإنتاج والبنية التحتية في خليج المكسيك لاضطرابات خلال موسم الأعاصير.

