بوابتك العربية للأسواق المالية منذ 2010الخميس، 8 أكتوبر 2026
الأسواق الآن
أسبوعين مضىبواسطة Amir Mohammed Issa

مخزونات النفط الأمريكية ترتفع 1.78 مليون برميل بخلاف توقعات الانخفاض

مخزونات النفط

ارتفعت مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة بنحو 1.786 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 18 سبتمبر، وفقًا للتقديرات الأسبوعية الصادرة عن معهد البترول الأمريكي «API»، لتأتي القراءة مخالفة لتوقعات السوق التي رجحت انخفاض المخزونات بنحو 500 ألف برميل.

ويمثل ذلك الارتفاع الأسبوعي الثاني على التوالي في مخزونات الخام، بعد زيادة كبيرة بلغت 7.14 مليون برميل خلال الأسبوع السابق. ورغم تباطؤ وتيرة التراكم بصورة واضحة، فإن استمرار الزيادة يشير مبدئيًا إلى أن الإمدادات الواصلة إلى المخازن تجاوزت الكميات التي سحبتها المصافي أو اتجهت إلى التصدير خلال فترة التقرير. 

وصدرت بيانات المعهد عند الساعة 20:30 مساء الثلاثاء بتوقيت جرينتش. وتعد القراءة أكثر سلبية لأسعار النفط من توقعات السوق، خاصة أن المحللين الذين شملهم استطلاع أجرته رويترز كانوا يتوقعون تراجع المخزونات، لا تسجيل زيادة جديدة.

تراجع مخزونات البنزين ونواتج التقطير

أظهرت تفاصيل التقرير صورة مختلفة في مخزونات المنتجات المكررة، إذ انخفضت مخزونات البنزين بمقدار 2.16 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي.

وتراجعت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 2.164 مليون برميل. وقد يعكس هذا الانخفاض استمرار عمليات سحب الوقود من المخزونات، لكنه لا يكفي منفردًا لإثبات ارتفاع الطلب؛ إذ قد تتأثر القراءة أيضًا بحجم إنتاج المصافي والصادرات والواردات خلال الأسبوع.

ويكتسب تراجع مخزونات نواتج التقطير أهمية إضافية في ظل نقص إمدادات الديزل عالميًا وارتفاع هوامش تكريره إلى مستويات قياسية. كما ازداد اعتماد أوروبا على واردات الديزل ووقود الطائرات من الولايات المتحدة بعد اضطراب الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط.

ومن ثم، تحمل بيانات معهد البترول إشارتين متعارضتين: زيادة مخزونات الخام تمثل عامل ضغط على الأسعار، بينما يوفر انخفاض مخزونات البنزين ونواتج التقطير بعض الدعم لأسواق الوقود ومنتجات التكرير.

زيادة كبيرة في مخزونات كوشينغ

ارتفعت مخزونات الخام في مركز «كوشينغ» بولاية أوكلاهوما بمقدار 2.082 مليون برميل، بعد انخفاضها بنحو 246 ألف برميل في الأسبوع السابق.

ويعد كوشينغ نقطة التسليم الفعلية لعقود خام غرب تكساس الوسيط المتداولة في بورصة نيويورك التجارية، ولذلك تحظى تحركات المخزونات داخله باهتمام خاص من المتعاملين. وقد يشكل ارتفاع المخزون في المركز ضغطًا إضافيًا على خام غرب تكساس، لأنه يعني زيادة الكميات المتاحة في موقع التسليم الرئيسي للعقود الآجلة.

لكن قراءة المخزونات تحتاج إلى الربط ببيانات الواردات والصادرات ومعدلات تشغيل المصافي. فقد ينتج التراكم عن زيادة الواردات، أو تباطؤ الصادرات، أو انخفاض مؤقت في كميات الخام التي تعالجها المصافي، وليس بالضرورة عن تراجع نهائي في الاستهلاك.

بيانات معهد البترول تسبق التقرير الحكومي

يمثل تقرير «API» تقديرًا مبكرًا لاتجاه المخزونات الأمريكية، ويصدر عادة قبل بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية. ويغطي التقرير مخزونات الخام والبنزين ونواتج التقطير، إلى جانب الإنتاج والواردات وبعض المؤشرات الأخرى المرتبطة بسوق النفط.

ورغم متابعة المتعاملين له على نطاق واسع، قد تختلف أرقامه عن التقرير الحكومي. ويؤكد معهد البترول أن تقديراته تكون عادة قريبة من بيانات إدارة معلومات الطاقة، إلا أن الفروق الأسبوعية تظل ممكنة بسبب اختلاف مصادر المعلومات والتغطية وأساليب التقدير. 

ومن المقرر أن تصدر إدارة معلومات الطاقة تقريرها الأسبوعي الرسمي عند الساعة 14:30 بتوقيت جرينتش يوم الأربعاء. وسيحدد التقرير ما إذا كانت الزيادة التي رصدها معهد البترول جاءت نتيجة ارتفاع الواردات أو تباطؤ الصادرات أو تغير نشاط المصافي، كما سيقدم تقديرات لمعدل الطلب على البنزين والمنتجات النفطية. 

أسعار النفط قرب أدنى مستوياتها في أسبوعين

جاءت بيانات المخزونات في وقت ظلت فيه أسعار النفط قريبة من أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوعين، وسط تحسن توقعات الإمدادات الخليجية بعد استئناف تشغيل خط أنابيب «الشرق-الغرب» السعودي، إلى جانب الآمال المتعلقة بإمكانية إحراز تقدم دبلوماسي في الأزمة الإيرانية.

وبحلول الساعة 11:43 صباحًا بتوقيت جرينتش يوم الأربعاء، ارتفع خام برنت بنسبة 1.16% إلى 100.40 دولار للبرميل، بينما زاد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.42% إلى 90.90 دولار. وجاء هذا التعافي مدعومًا جزئيًا بصعود هوامش تكرير الديزل، رغم استمرار الضغوط الناتجة عن تحسن صورة المعروض وارتفاع مخزونات الخام الأمريكية. 

وتظل القراءة النهائية لاتجاه السوق مرهونة ببيانات إدارة معلومات الطاقة، خاصة أرقام الإنتاج والواردات والصادرات وتشغيل المصافي. فإذا أكد التقرير الحكومي ارتفاع مخزونات الخام بالتزامن مع زيادة مخزون كوشينغ، فقد تتصاعد الضغوط على خام غرب تكساس. أما إذا جاءت الزيادة أقل من تقديرات معهد البترول أو تحولت إلى انخفاض، فقد تتراجع أهمية الإشارة السلبية الأولية.

تليجرام واتساب
FXCاسترد كاش باك تداولاتك