بوابتك العربية للأسواق المالية منذ 2010تواصل معناالإثنين، 12 أكتوبر 2026
الأسواق الآن
أسبوعين مضىبواسطة Amir Mohammed Issa

واشنطن وطوكيو تبحثان ضعف الين.. وبيسنت يشدد على أهمية قوته

أعاد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت ملف الين الياباني إلى الواجهة الجمعة، بعد اتصال هاتفي مع وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما. وقال في منشور على منصة «إكس» إنهما بحثا أهمية تمتع الين بالقوة، واتفقا على ضرورة إبقاء قنوات التواصل وثيقة بشأن أسواق العملات.

وربط بيسنت الاتصال بمناقشة أجراها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في وقت سابق من الأسبوع، واصفًا حديثه مع كاتاياما بأنه مثمر. ومن الجانب الياباني، قالت الوزيرة إن ضعف الين عن قيمته العادلة يمثل مشكلة أقرّ بها الطرفان، مع توقعها تراجع وتيرة البيع المفرط للعملة.

هذه التصريحات لافتة لأن الحديث عن قوة الين أكثر تحديدًا من الدعوة المعتادة إلى استقرار سوق الصرف. لكن الاتصال لم يتضمن، بحسب ما أُعلن عنه، مستوى مستهدفًا لسعر العملة أو خطة جديدة للتدخل فيها.

ما الذي يقلق البلدين من ضعف الين؟

ترتفع تكلفة واردات اليابان المقومة بالدولار كلما فقد الين مزيدًا من قيمته، وتزداد حساسية هذا الأثر عندما تكون أسعار الطاقة مرتفعة. لهذا لا تنظر طوكيو إلى حركة العملة بمعزل عن تكاليف المعيشة والتضخم.

أما واشنطن، فقد أظهرت خلال الأشهر الماضية اهتمامًا باستقرار السوق اليابانية وتداعيات تقلباتها على الأسواق المالية الأوسع. وفي وقت سابق من سبتمبر، قالت كاتاياما إن البلدين سيواصلان التواصل الوثيق لضمان تحركات منظمة في سوق الصرف، مؤكدة أن موقفهما المشترك لم يتغير بعد تدخلهما المنسق لدعم الين في أواخر يوليو. 

وجاءت مكالمة الجمعة بعد أن أثار ضعف العملة انتباه ترامب خلال لقائه تاكايتشي، وفق ما نقلته كاتاياما عن محادثات القائدين. وفي الخلفية، ساعدت قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات الأمريكية على إبقاء الضغط على الين، حتى بعد رفع بنك اليابان للفائدة.

الاتصال يزيد احتمال أن يراقب المتعاملون تصريحات البلدين وتحركاتهما عن قرب، لكنه ليس إعلانًا عن شراء الين. فالاتفاق الأمريكي الياباني المعلن بشأن سياسات الصرف ينص على أن أسعار العملات تحددها السوق، وأن التدخل يُستخدم للتعامل مع التقلبات المفرطة أو التحركات غير المنتظمة، سواء كانت العملة ترتفع أو تنخفض. 

لذلك سيبحث المستثمرون في المرحلة المقبلة عن خطوة تتجاوز التصريحات: تحرك رسمي في السوق، أو تغير في السياسة الاقتصادية اليابانية، أو انحسار العوامل التي تدعم الدولار. وحتى ذلك الحين، تبقى رسالة الجمعة تأكيدًا سياسيًا مشتركًا للقلق من ضعف الين والتنسيق بشأنه، من دون التزام معلن بسعر محدد.

تليجرام واتساب
FXCاسترد كاش باك تداولاتك