بوابتك العربية للأسواق المالية منذ 2010الثلاثاء، 6 أكتوبر 2026
الأسواق الآن
أسبوعين مضىبواسطة Amir Mohammed Issa

وول ستريت تغلق على تباين محدود مع صعود عوائد السندات وضغوط النفط

أنهت الأسهم الأمريكية تعاملات الخميس بحركة محدودة مالت إلى الهبوط، بعدما أعاد صعود عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل الضغط على السوق. ولم يأتِ القلق من السندات وحدها؛ فارتفاع النفط أبقى مخاطر التضخم حاضرة، بينما أشارت تصريحات لمسؤولين في الاحتياطي الفيدرالي إلى احتمال استمرار تشديد السياسة النقدية.

وبحسب أرقام الإغلاق الواردة في التقرير، انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.31%، متأثرًا بتراجع سهم وول مارت بنسبة 2.66%. أما مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وناسداك 100، فأنهيا الجلسة دون تغير يُذكر.

لماذا تضغط عوائد السندات على الأسهم؟

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات وثلاثين عامًا إلى مستويات لم تشهدها منذ سنوات. وكانت عوائد السندات مرتفعة بالفعل في الجلسة السابقة؛ إذ أظهرت بيانات وزارة الخزانة وصول عائد العشر سنوات إلى 5.11% وعائد الثلاثين عامًا إلى 5.40% في 23 سبتمبر.

حين ترتفع هذه العوائد، تصبح السندات أكثر جذبًا للمستثمرين، وترتفع معها تكلفة الاقتراض التي تواجه الشركات والأسر. كما يعيد المستثمرون حساب القيمة التي يقبلون دفعها مقابل أرباح الشركات المستقبلية. لذلك يمكن أن تتعرض الأسهم للضغط حتى في غياب خبر سلبي مباشر عن أعمال الشركات.

لكن أداء المؤشرات يوم الخميس لم يكن هبوطًا جماعيًا. فقد تراجع داو جونز، بينما حافظ المؤشران الآخران على مستوياتهما تقريبًا. ويعكس هذا التفاوت سوقًا تحاول استيعاب أثر العوائد المرتفعة، بدلًا من موجة بيع شملت جميع القطاعات بالدرجة نفسها.

الفيدرالي والنفط يزيدان صعوبة المشهد

أضافت تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي سببًا آخر للحذر. فقد حذر توم باركين، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، من أن ضغوط التضخم لم تعد محصورة في الطاقة والرسوم الجمركية، وأن قوة الطلب ساعدت على استمرارها في قطاعات أخرى. وفي الوقت نفسه، رأى جون ويليامز، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، أن رفع الفائدة مرة أخرى هذا العام يظل احتمالًا معقولًا.

وجاء ارتفاع أسعار النفط ليزيد حساسية المستثمرين تجاه هذه التصريحات. فالنفط الأغلى قد يرفع تكاليف النقل والإنتاج، ويجعل تراجع التضخم أبطأ مما تأمله السوق. ومن هنا تتصل حركة الطاقة بالسندات والأسهم: استمرار ضغط الأسعار قد يعني بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو احتمال يصعب تجاهله عند تقييم الأسهم.

وفي هذا المناخ، برز تراجع وول مارت ضمن العوامل التي ضغطت على داو جونز. لكن هبوط سهم واحد لا يكفي وحده لتفسير اتجاه الجلسة؛ إذ ظلت عوائد السندات وتوقعات الفائدة هي الخلفية الأوسع لتعاملات الخميس

تليجرام واتساب
FXCاسترد كاش باك تداولاتك