استهلت مؤشرات الأسهم الأمريكية تعاملات الأربعاء على انخفاض محدود، تحت ضغط ارتفاع أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة، بينما تابع المستثمرون تطورات الجمعية العامة للأمم المتحدة واستعدوا للقمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ.
وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.30%، بما يعادل نحو 157 نقطة، بحلول 01:30 مساءً بتوقيت جرينتش، متأثرًا بانخفاض سهم «غولدمان ساكس» بنسبة 1.36%.
وانخفض مؤشر «ناسداك 100» بنسبة 0.15%، مع هبوط سهم شركة خدمات الموارد البشرية والرواتب «بايتشيكس» (Paychex) بنسبة 4.62%، بينما استقر مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» دون تغير يُذكر.
وسجلت وكالة رويترز في أولى لحظات التداول انخفاض «داو جونز» بنسبة 0.18%، وتراجع «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.03%، وهبوط مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.11%. ويعود اختلاف النسب إلى سرعة تحرك المؤشرات خلال الدقائق الأولى من الجلسة، إلى جانب اختلاف «ناسداك 100» عن مؤشر «ناسداك المركب».
النفط والعوائد يضغطان على شهية المخاطرة
جاء الافتتاح السلبي مع ارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات الحكومية، وهما عاملان يفرضان ضغوطًا مباشرة على تقييمات الأسهم.
فصعود النفط يعيد المخاوف من بقاء التضخم مرتفعًا، خصوصًا بعد أن دفعت أزمة الشرق الأوسط أسعار الطاقة إلى مستويات أعلى خلال الأشهر الماضية. وإذا استمرت هذه الضغوط، فقد تضطر البنوك المركزية إلى إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة أو تنفيذ زيادات إضافية.
أما ارتفاع عوائد سندات الخزانة، فيزيد تكلفة تمويل الشركات ويوفر للمستثمرين عائدًا أكبر من الأصول منخفضة المخاطر. ويؤثر ذلك بصورة خاصة في أسهم التكنولوجيا والشركات التي تعتمد تقييماتها على أرباح متوقعة خلال فترات زمنية طويلة.
اجتماعات الأمم المتحدة تحت مراقبة الأسواق
واصل المستثمرون متابعة خطابات ولقاءات قادة العالم خلال المناقشة العامة للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وكان ترامب قد دافع، في خطابه يوم الثلاثاء، عن سياسات إدارته تجاه إيران وأوكرانيا والتجارة الدولية، كما كرر تهديداته لطهران في حال عدم التوصل إلى اتفاق. لكنه تحدث لاحقًا عن إحراز تقدم في اتصالات غير مباشرة بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين، ما أبقى الأسواق أمام إشارات متعارضة بين التصعيد العسكري واحتمال التسوية الدبلوماسية.
وتترقب الأسواق كلمة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، بحثًا عن إشارات بشأن شروط طهران للتوصل إلى اتفاق مع واشنطن وإعادة فتح مضيق هرمز. كما تحظى كلمة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي باهتمام المستثمرين، في ظل استمرار الحرب مع روسيا وتأثيرها في أسعار الطاقة والإنفاق الدفاعي الأوروبي.
قمة ترامب وشي تتصدر أجندة الخميس
يتحول اهتمام المستثمرين تدريجيًا إلى القمة المقررة يوم الخميس بين ترامب وشي في البيت الأبيض، وهي ثاني مواجهة مباشرة بين الرئيسين خلال عام 2026.
ومن المتوقع أن تتناول المحادثات التجارة والرسوم الجمركية والذكاء الاصطناعي والقيود المفروضة على المعادن والعناصر الأرضية النادرة، إلى جانب تايوان والحرب مع إيران. وتراقب الأسواق أي تفاهمات قد تقلل احتمالات فرض إجراءات تجارية جديدة أو تخفف القيود على سلاسل الإمداد.
وفي المقابل، تتابع اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان القمة بحذر، وسط مخاوف من تقديم واشنطن تنازلات لبكين في ملفات التجارة أو الأمن. وكانت الولايات المتحدة قد جددت التزامها بالدفاع عن اليابان وكوريا الجنوبية، كما أكدت أهمية الحفاظ على الاستقرار في مضيق تايوان قبل انعقاد القمة.
ومن المقرر أن يقيم ترامب مأدبة رسمية للرئيس الصيني، بحضور عدد من كبار مسؤولي الشركات الأمريكية، بينهم رؤساء «ميتا» و«أمازون» و«ألفابت» و«أبل» و«إنفيديا» و«تسلا» و«أوبن إيه آي»، إضافة إلى قيادات مصرفية من «جيه بي مورغان» و«سيتي غروب». ويعكس اتساع الحضور أهمية القمة لقطاعات التكنولوجيا والتمويل والتجارة.
سهم «بايتشيكس» يتراجع رغم نمو الأرباح
هبط سهم «بايتشيكس» بنسبة 4.62% رغم إعلان الشركة نمو إيرادات الربع الأول من سنتها المالية 2027 بنسبة 6% إلى 1.63 مليار دولار، وارتفاع أرباحها المعدلة للسهم بنسبة 10% إلى 1.34 دولار.
وزاد صافي الربح بنسبة 12% إلى 429.7 مليون دولار، كما ارتفع الدخل التشغيلي بنسبة 14% إلى 619.2 مليون دولار. لكن الشركة أبقت توقعاتها العامة لنمو الإيرادات خلال السنة المالية عند نطاق يتراوح بين 5% و6%، وثبتت توقعاتها لنمو الأرباح المعدلة للسهم بين 7% و9%.

