كشفت تقارير صادرة يوم الاثنين، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن إيران قدمت ردًا مفصلًا يتضمن عشر نقاط على المقترح المدعوم من الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، في خطوة تعكس انتقال طهران من منطق التهدئة المؤقتة إلى محاولة فرض إطار شامل لإنهاء الصراع. ووفقًا للتفاصيل، رفضت إيران فكرة وقف إطلاق النار بصيغته التقليدية، مفضلة طرحًا يقوم على إنهاء الحرب بشكل دائم، مع توسيع نطاق الحل ليشمل معالجة الصراع الإقليمي ككل، وهو ما يعكس رؤية أوسع تتجاوز مجرد احتواء التصعيد العسكري إلى إعادة ترتيب التوازنات في المنطقة. كما تضمن المقترح مطالب واضحة تتعلق بتأمين ممر آمن في مضيق هرمز لضمان استقرار تدفقات الطاقة، إلى جانب التركيز على ملف إعادة الإعمار ورفع العقوبات، وهو ما يشير إلى ربط طهران بين أي تسوية سياسية وبين مكاسب اقتصادية واستراتيجية مباشرة.
في المقابل، أظهرت ردود الفعل داخل دوائر التفاوض أن المقترح الإيراني يُنظر إليه باعتباره مرتفع السقف، حيث وصفه بعض المشاركين بأنه خيار “متطرف” من حيث الشروط المطروحة، ما يضع مسار التفاوض أمام اختبار حقيقي بين القبول بإعادة صياغة قواعد اللعبة أو استمرار حالة الجمود. ورغم أن إيران أكدت أنها توصلت إلى هذا الرد بعد مداولات استمرت أسبوعين على أعلى المستويات، وأبلغت به باكستان ضمن القنوات الدبلوماسية، إلا أن الغموض لا يزال يحيط بمدى قدرة هذا الطرح على دفع العملية السياسية إلى الأمام.






أضف تعليق