واشنطن— أظهرت القراءة الثالثة لمكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي، الصادرة يوم الخميس، قفزة في نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 2.1% خلال الربع الأول من العام الجاري. التعديل جاء إيجابياً ومفاجئاً؛ حيث تم رفع الرقم بـ 0.5% مقارنة بالقراءة الثانية، ليتجاوز الاقتصاد رسمياً مرحلة النمو الهزيل المسجلة في الربع الأخير من عام 2025 والتي لم تتخطَ 0.5%.
محركات هذا الصعود كانت واضحة في دفاتر البيانات: انتعاش الاستثمار، نمو الصادرات، وتزايد الإنفاق الحكومي والاستهلاكي. في المقابل، تراجعت الواردات لتمنح الميزان التجاري فرصة لدعم المراجعة التصاعدية الأخيرة.
لكن المشهد ليس وردياً تماماً؛ فالنمو القوي يغذيه تضخم عنيد. مؤشر أسعار إجمالي المشتريات المحلية عُدّل نزولاً ليرتفع إلى 3.6% (مقارنة بـ 3.5% في التقدير السابق). الأخطر من ذلك هو تعديل مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي صعوداً من 4.5% إلى 4.6%، في حين استقر المؤشر المماثل المستثنى منه الغذاء والطاقة دون تغيير عند 4.4%. رسالة البيانات لمجلس الاحتياطي الفيدرالي واضحة: الاقتصاد يتحمل الصدمات، لكن معركة كبح الأسعار لم تنتهِ بعد.






أضف تعليق