أشار باتريك بويان الرئيس التنفيذي لشركة توتال إنيرجيز إس إي إلى أن تداعيات الأزمة الإيرانية لم تعد محصورة في السوق الفوري للخام، بل امتدت لتؤثر على العملاء عالميًا مع ارتفاع واضح في أسعار المنتجات البترولية. حيث تكشف تحركات أسواق الطاقة عن انتقال الضغط من أسعار الخام إلى المنتجات بشكل مباشر، وهو ما بدأ ينعكس فعليًا على تكلفة الطاقة لدى المستهلك النهائي، في ظل اضطرابات الإمدادات عبر الشرق الأوسط.
أوضح بويان أن سوق خام برنت لا يزال يتحرك في نطاق مستقر نسبيًا، إلا أن سوق المنتجات يشهد تسعيرًا أكثر حدة، وهو ما يعكس اختلالًا في سلسلة الإمداد وليس فقط في أسعار الخام. وأكد أن هوامش التكرير سجلت مستويات غير مسبوقة خلال الأيام الأخيرة، في إشارة إلى ضغط قوي على جانب العرض، خاصة مع استمرار إغلاق مضيق هرمز وتزايد الهجمات على منشآت الطاقة في المنطقة. كما تتوسع هذه الضغوط لتشمل أسواق الغاز، حيث حذر بويان من ارتفاعات حادة محتملة في أوروبا وآسيا إذا استمر الصراع حتى فصل الصيف. ويأتي ذلك في ظل الأضرار التي لحقت بمنشأة رأس لفان التابعة لشركة قطر إنرجي، والتي تعد أكبر منشأة لإنتاج الغاز الطبيعي المسال عالميًا، ما أدى إلى تعطّل نحو 20% من الإمدادات العالمية، وهو تطور يعيد تشكيل توازنات سوق الطاقة خلال الفترة القادمة.






أضف تعليق