كشفت البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية أن مبيعات التجزئة في المملكة المتحدة سجلت نموًا سنويًا بنسبة 4.5% خلال يناير، في إشارة مباشرة إلى تحسن إنفاق المستهلكين مع بداية العام. وعلى أساس شهري، ارتفعت المبيعات بنسبة 1.8%، لتسجل أقوى وتيرة صعود منذ مارس 2024، وهو ما يعكس زخمًا ملحوظًا في النشاط الاستهلاكي. قادت المتاجر غير الغذائية هذا التحسن بزيادة بلغت 5.3%، تلتها مبيعات التجزئة غير المباشرة بنسبة 4.3%، ثم متاجر الأدوات المنزلية بنسبة 3.2%. في المقابل، استقرت مبيعات وقود السيارات دون تغيير شهري، بينما تراجعت مبيعات المتاجر الكبرى بنسبة 1.3%. وخلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يناير 2026، ارتفع حجم مبيعات التجزئة بنسبة 0.1% مقارنةً بالفترة السابقة، وبنسبة 2.6% على أساس سنوي، ما يشير إلى تحسن تدريجي لكنه لا يزال محدودًا في الصورة الفصلية.
تحسن النشاط التجاري في فبراير
في بيانات أخرى، أظهر التقرير الأولي الصادر عن ستاندرد آند بورز غلوبال تحسنًا في نشاط القطاع الخاص خلال فبراير، حيث ارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب إلى 53.9 نقطة، مقابل 53.7 نقطة في يناير، ليسجل أعلى مستوى في 22 شهرًا. تراجع مؤشر الخدمات بشكل طفيف إلى 53.9 نقطة، بينما صعد مؤشر التصنيع إلى 52 نقطة مسجلًا أعلى قراءة في 18 شهرًا، مدعومًا بانتعاش الطلبين المحلي والتصديري خاصة في القطاع الصناعي. ورغم هذا التحسن، ظلت ضغوط التكاليف حاضرة بقوة نتيجة ارتفاع الأجور في قطاع الخدمات، بالتوازي مع تراجع معدلات التوظيف وظهور مؤشرات على تسريح العمال وتجميد التعيينات، إضافة إلى توجه بعض الشركات نحو الاستثمار في التكنولوجيا لتعزيز النمو دون زيادة العمالة.
تصريحات كبير الاقتصاديين في ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس أشارت إلى أن صناع القرار في بنك إنجلترا قد يجدون في مؤشرات النمو الحالية عامل دعم، غير أن استمرار ضعف سوق العمل وضغوط الأسعار المعتدلة قد يعيدان فتح النقاش حول الحاجة إلى مزيد من خفض الفائدة خلال الفترة المقبلة. وذلك في تمام الساعة 09:30 صباحًا بتوقيت غرينتش.






أضف تعليق