كشف مكتب الإحصاءات الوطنية يوم الأربعاء عن استقرار معدل التضخم السنوي عند 3% خلال فبراير دون تغيير عن يناير، مع تسجيل ارتفاع شهري لمؤشر أسعار المستهلك بنسبة 0.4%. هذا الاستقرار لا يعكس تراجعًا فعليًا في الضغوط السعرية بقدر ما يؤكد تمركز التضخم عند مستويات أعلى من مستهدف بنك إنجلترا، خاصة مع استمرار تأثير قطاعات رئيسية مرتبطة بتكلفة المعيشة.
في التفاصيل، جاء ثبات المعدل العام مدفوعًا بارتفاع أسعار المواد الغذائية والإسكان والخدمات المنزلية والاتصالات، وهي مكونات تمثل العبء الأكبر على المستهلك. كما ارتفع مؤشر أسعار المستهلك شاملًا تكاليف سكن مالكي المساكن إلى 3.2% على أساس سنوي و0.4% شهريًا، بينما سجل التضخم الأساسي – باستثناء الطاقة والغذاء – 3.2% سنويًا و0.6% شهريًا، ما يعكس استمرار الضغوط داخل مكونات التضخم الأكثر استقرارًا.
في المقابل، أظهرت بيانات أسعار المنتجين تراجعًا نسبيًا في جانب التكاليف، حيث انخفضت أسعار السلع المنتجة في المصانع بنسبة 0.5% على أساس شهري، رغم تسجيلها ارتفاعًا سنويًا بنسبة 1.7%. وعلى مستوى المدخلات، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.8% شهريًا و0.5% سنويًا، مدفوعة بشكل رئيسي بزيادة أسعار المعادن والمنتجات غير المعدنية بنسبة 4.2% خلال العام.
هذا التباين بين تضخم المستهلك واستقرار تكاليف الإنتاج يشير إلى فجوة واضحة داخل هيكل الأسعار، حيث لا تزال الضغوط النهائية أعلى من تكاليفها الأولية. الزيادة السنوية في أسعار المنتجات النهائية جاءت مدعومة بشكل أساسي بمنتجات الأغذية التي ارتفعت بنسبة 2.4%، وهو ما يبقي التضخم في مستويات مرتفعة نسبيًا حتى مع ظهور إشارات تهدئة محدودة في جانب الإنتاج.






أضف تعليق