تواصل تدفقات النفط الإيرانية إظهار قدر من الصمود، مع تأكيدات بأن مبيعات الخام خلال شهري مارس وأبريل جاءت عند مستويات مُرضية رغم التصعيد العسكري والضغوط الغربية. هذه الإشارات تعكس قدرة طهران على الحفاظ على جزء من حضورها في السوق، حتى في ظل بيئة تشغيلية معقدة تتداخل فيها القيود اللوجستية والمخاطر الجيوسياسية، وهو ما يبقي تأثير الإمدادات الإيرانية حاضرًا داخل معادلة التوازن العالمي.
أوضح محسن باك نجاد أن جزءًا من عائدات النفط سيُوجه لإعادة تأهيل قطاع الطاقة بعد الأضرار الناتجة عن الضربات الأخيرة، في خطوة تعكس محاولة استعادة القدرة الإنتاجية تدريجيًا. في الوقت نفسه، تتجه أنظار السوق إلى توقعات منظمة أوبك التي تشير إلى نمو الطلب العالمي بنحو 1.4 مليون برميل يوميًا في 2026، وهو ما يعزز أهمية الحفاظ على استقرار الإمدادات في مرحلة تتسم بارتفاع الحساسية لأي اضطراب مفاجئ.
يبقى التركيز منصبًا على أمن البنية التحتية للطاقة والممرات البحرية، خاصة مع تأكيد تحالف أوبك+ على ضرورة ضمان استمرارية تدفق الإمدادات دون انقطاع. السوق هنا لا يتعامل فقط مع أرقام إنتاج وصادرات، بل مع شبكة معقدة من المخاطر التي قد تعيد تشكيل خريطة الطاقة بسرعة، بحسب تطورات المشهد في الشرق الأوسط.






أضف تعليق