اجتمع محافظ بنك اليابان كازو أويدا مع رئيسة الوزراء سناء تاكايتشي يوم الاثنين في أول لقاء بينهما منذ إعادة انتخابها، في خطوة لفتت انتباه الأسواق وسط حساسية عالية تجاه مسار السياسة المالية والعملة. أويدا اكتفى بعد الاجتماع بالقول إن الطرفين تبادلا “آراءً عامة حول التطورات الاقتصادية والمالية” دون تقديم تفاصيل إضافية، بينما كانت تاكايتشي قد أكدت عقب فوزها أن السياسة المالية الاستباقية ستكون عنصرًا محوريًا في حكومتها، مع تعهد واضح بالعمل على زيادة الاستثمارات وتحقيق استقرار الين.
انخفاض عوائد السندات اليابانية وسط تراجع المخاوف بشأن السياسة المالية
رد فعل السوق جاء سريعًا في سوق السندات، إذ انخفضت عوائد السندات الحكومية اليابانية يوم الثلاثاء، وسجل عائد السندات لأجل 10 سنوات أدنى مستوى له في شهر، مع تراجع المخاوف بشأن أن تتسبب سياسات تاكايتشي في ضغوط مالية كبيرة. وجاء هذا التحرك بعد تأكيد أويدا أن رئيسة الوزراء لم تقدم أي طلبات محددة خلال الاجتماع الدوري بينهما، في إشارة فسرتها الأسواق على أنها ضوء أخضر ضمني لاستمرار بنك اليابان في مسار “تطبيع السياسة النقدية” دون تدخل سياسي مباشر.
هذا التراجع في القلق انعكس أيضًا على سلوك المستثمرين الكبار، حيث أقدم مدير الصناديق البارز مارك ناش على شراء سندات حكومية يابانية لأجل 10 سنوات بعد إغلاق مركز بيع مكشوف طويل الأجل، مستندًا إلى انخفاض حالة عدم اليقين السياسي. وفي تمام الساعة 7:13 صباحًا بتوقيت وسط أوروبا، تراجع عائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 8.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.13%، كما انخفض عائد السندات لأجل 20 عامًا بمقدار 10.5 نقطة أساس إلى 2.975%، بينما تراجع عائد السندات لأجل 30 عامًا بمقدار 9.6 نقطة أساس إلى 3.39%، في إشارة إلى أن الأسواق بدأت تعيد تسعير المخاطر السياسية بوتيرة أهدأ مما كان متوقعًا عقب الانتخابات.






أضف تعليق