من المنتظر أن يصوّت مجلس الشيوخ الأمريكي هذا الأسبوع على تعيين كيفن وارش رئيسًا جديدًا لمجلس الاحتياطي الفيدرالي خلفًا لجيروم باول الذي تنتهي ولايته في 15 مايو بتوقيت جرينتش. تأتي هذه الخطوة في وقت تتابع فيه الأسواق أي تحول محتمل في طريقة تفسير التضخم ومسار السياسة النقدية خاصة أن وارش يطرح نهجًا مختلفًا قد يجعل قراءات التضخم تبدو أقل من المستويات التي تعتمد عليها الأسواق حاليًا.
يركز مجلس الاحتياطي الفيدرالي عادة على مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي مع متابعة المؤشر الأساسي الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة باعتباره المقياس الرئيسي للتضخم. لا يزال هذا المؤشر أعلى من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2% حيث يدور قرب 3.2%. في المقابل يفضل وارش استخدام مقياس المتوسط المعدل وهو نهج يستبعد التحركات السعرية الحادة أو المؤقتة الناتجة عن أحداث استثنائية مثل التوترات الجيوسياسية أو الصدمات الاقتصادية بهدف الوصول إلى قراءة أكثر وضوحًا لاتجاه التضخم الأساسي.
وفقًا لهذا المقياس كان التضخم خلال الاثني عشر شهرًا المنتهية في مارس الماضي سيبلغ نحو 2.4% بدلًا من 3.2% بما يعني أن التضخم أقرب إلى هدف الاحتياطي الفيدرالي وأن جهود خفض الأسعار قد تبدو أكثر نجاحًا مقارنة بما تعكسه المؤشرات التقليدية. تدعم أبحاث بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس هذا الطرح باعتبار أن المتوسط المعدل قد يقلل أثر التشوهات المؤقتة إلا أن فعاليته تظل مرتبطة بغياب صدمات كبيرة مثل الرسوم الجمركية أو اضطرابات الشحن والطاقة في ممرات حيوية مثل مضيق هرمز. لذلك يرى المحللون أن المستثمرين بحاجة إلى متابعة توجهات وارش عن قرب خاصة مع توافق موقفه نسبيًا مع دعوات دونالد ترامب المتكررة لخفض أسعار الفائدة وتبني سياسة نقدية أقل تقييدًا.






أضف تعليق