قفزت عوائد السندات الحكومية اليابانية خلال تعاملات يوم الاثنين إلى مستويات لم تُسجل منذ عام 1999، في تحرك يعكس تغيرًا واضحًا في تسعير المخاطر داخل السوق، مع تصاعد الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. هذا الارتفاع عزز من توقعات توجه بنك اليابان نحو تشديد سياسته النقدية بعد سنوات من التيسير، حيث بدأ المستثمرون في إعادة تقييم مسار الفائدة وسط مخاوف من فقدان السيطرة على التضخم. وفي الوقت ذاته، زادت حساسية الأسواق تجاه التطورات السياسية، خاصة مع تحديد مهلة زمنية للتوصل إلى اتفاق مع إيران، وهو ما أضاف عنصر ضغط إضافي على الأسواق العالمية ودفع العوائد للصعود.
على صعيد الأرقام، ارتفع عائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات بنحو 5.6 نقطة أساس ليصل إلى 2.427%، وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من عقدين، في إشارة إلى تحولات هيكلية في توجهات المستثمرين. كما قفز العائد على السندات لأجل 30 عامًا بمقدار 8.5 نقطة أساس ليسجل 3.758%، ما يعكس تسعيرًا لمخاطر طويلة الأجل مرتبطة بالتضخم واستدامة الدين. في المقابل، ارتفع العائد على السندات لأجل عامين بنحو 1.9 نقطة أساس ليصل إلى 1.399%، ما يشير إلى تحرك تدريجي في منحنى العائد بأكمله.






أضف تعليق