سجّلت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية تراجعًا في تعاملات ما قبل افتتاح جلسة الإثنين، في ظل حالة من الحذر سيطرت على الأسواق مع متابعة المستثمرين لتصاعد التوترات الجيوسياسية على أكثر من جبهة. وجاء هذا الأداء عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن خلالها وقف وصول النفط والأموال الفنزويلية إلى كوبا، ما قوبل بانتقادات حادة من الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل. في الوقت ذاته، أكد ترامب أنه يدرس خيارات للتدخل في إيران، كاشفًا عن تواصل من جانب طهران مع واشنطن لبحث اتفاق نووي محتمل، وهو ما أعاد المخاطر السياسية إلى واجهة التداولات.
وارتفاع عوائد السندات الأمريكية
بالتوازي مع ذلك، واصلت عوائد سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل صعودها، حيث ارتفع العائد على سندات الخزانة لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوى له منذ سبتمبر 2025، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات السياسة النقدية. وجاءت هذه التحركات بعد صدور تقرير الوظائف الأميركي يوم الجمعة، والذي أظهر إضافة نحو 50 ألف وظيفة فقط خلال الشهر الماضي، بأقل من توقعات الأسواق، في حين استقر معدل البطالة عند 4.4%. كما زاد تركيز المستثمرين على تطورات التحقيق الذي تجريه وزارة العدل الأميركية بشأن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، وسط ترقب لخطوة البنك المركزي المقبلة على صعيد السياسة النقدية.
تراجع وول ستريت وعوائد السندات
وارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات بنحو 2.5 نقطة أساس ليصل إلى 4.20% في الساعات الأولى من التداول، بينما صعد العائد على السندات لأجل ثلاثين عامًا بنحو 4.5 نقطة أساس مسجلًا 4.862%. في المقابل، ظل العائد على السندات لأجل عامين شبه مستقر مع تراجع طفيف بنحو 0.4 نقطة أساس ليستقر عند 3.532%.
على صعيد الأسهم، تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.72% في تعاملات ما قبل الافتتاح، كما انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.76%، في حين سجل مؤشر ناسداك 100 خسائر أعمق بلغت 0.99%. وفي سوق العملات، حقق اليورو مكاسب ملحوظة أمام الدولار الأميركي، مرتفعًا بنسبة 0.48% ليتداول قرب مستوى 1.1690 دولار، مستفيدًا من ضعف العملة الأميركية في ظل حالة عدم اليقين السائدة في الأسواق العالمية.






أضف تعليق