رُصدت ثلاث ناقلات نفط مرتبطة بإيران في المحيط الأطلسي، بعد أشهر من احتجازها بواسطة الولايات المتحدة. وتحمل السفن، وفق تقديرات نقلتها وكالة فرانس برس عن بيانات تتبع بحري، نحو ستة ملايين برميل من الخام الإيراني تُقدَّر قيمتها بنحو 600 مليون دولار. أما وجهتها النهائية فلم تُحسم بعد: لم تُظهر أجهزة التعريف على الناقلات ميناء الوصول، بينما رجّح موقع TankerTrackers أنها تتجه إلى الولايات المتحدة.
الناقلتان «ماجستيك إكس» و**«تيفاني»** كانتا قبالة الساحل الشمالي للبرازيل، بحسب بيانات شركة تتبع السفن «كبلر». واحتجزتهما القوات الأمريكية في أبريل بعد تحميلهما بالنفط الإيراني. وقت الاحتجاز، كانت وجهتاهما المسجلتان الصين وسنغافورة، على الترتيب؛ وهو ما يوضح حجم التغير الذي طرأ على مسار الشحنتين منذ تدخل واشنطن.
وقالت وزارة الدفاع الأمريكية في إفادة رسمية يوم 24 أبريل إن قواتها سيطرت على «تيفاني» و«ماجستيك إكس» في المحيط الهندي، ضمن عمليات لاعتراض سفن تحمل نفطًا إيرانيًا خاضعًا للعقوبات. وأوضحت الوزارة حينها أن قرار التصرف في الناقلة «تيفاني» وحمولتها كان لا يزال معلقًا.
الناقلة الثالثة تصل عبر طريق أطول
أما «لينور»، التي احتُجزت في المحيط الهندي مطلع يونيو، فقد دخلت الأطلسي بعد الإبحار حول رأس الرجاء الصالح قبالة جنوب أفريقيا، وفق المسار الذي عرضته «كبلر». ويضعها ذلك على طريق مختلف عن الناقلتين اللتين رُصدتا قرب البرازيل.
وحركة السفن نفسها هي الجزء الذي يمكن تتبعه من القصة. أما ما سيحدث للخام عند وصوله، فلم يرد في البيانات المنشورة ما يحسمه: هل ستفرغ الناقلات حمولتها في ميناء أمريكي، ومتى، وبأي إجراء ستُحسم ملكية الشحنات أو تُصرف عائداتها؟ لذلك لا تعني القيمة المقدرة، البالغة 600 مليون دولار، أن الولايات المتحدة باعت النفط أو حصلت على هذا المبلغ.
وتأتي رحلة الناقلات في سياق الحصار الأمريكي على صادرات النفط الإيرانية. فاحتجاز الشحنات يحرم طهران من التصرف المعتاد في الخام، لكنه لا ينهي قصة البراميل نفسها؛ إذ تبقى هناك رحلة بحرية، وميناء استقبال محتمل، وقرارات قانونية وتجارية بشأن الحمولة.

