أكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، أن التضخم في منطقة اليورو يتجه للاستقرار عند مستوى 2% على المدى المتوسط، بعدما تباطأ إلى 1.7% خلال يناير، وذلك عقب قرار مجلس إدارة البنك بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في وقت سابق من الشهر. تصريحات لاغارد جاءت خلال كلمتها أمام لجنة الشؤون الاقتصادية والنقدية في البرلمان الأوروبي في بروكسل، حيث شددت على أن البنك لا يلتزم مسبقًا بمسار محدد لأسعار الفائدة، في إشارة واضحة إلى استمرار نهج الاعتماد على البيانات. كما توقعت أن يستقر تضخم أسعار الغذاء عند مستوى أعلى قليلًا من 2% بحلول أواخر عام 2026، موضحة أن توقعات التضخم منذ عام 2020 تجاوزت القراءات الفعلية بمتوسط 1.2 نقطة مئوية.
على صعيد النشاط الاقتصادي، أوضحت لاغارد أن المرحلة المقبلة قد تشهد دعمًا للنمو بفعل ارتفاع دخل العمالة في ظل سوق عمل قوي، إلى جانب زيادة الاستثمار في الدفاع والبنية التحتية والتقنيات الرقمية. في المقابل، حذرت من استمرار التحديات المرتبطة ببيئة التجارة العالمية، في ظل ارتفاع الرسوم الجمركية، وقوة اليورو، وتقلب السياسات الاقتصادية عالميًا، وهي عوامل قد تحد من زخم التعافي وتفرض ضغوطًا إضافية على الصادرات الأوروبية.
وفي سياق منفصل، نفت لاغارد بشكل غير مباشر التكهنات بشأن تنحيها المبكر، مؤكدة أن هدفها الأساسي هو استكمال ولايتها حتى أكتوبر 2027. وشددت أمام البرلمان الأوروبي على أن مهمتها تتمثل في ترسيخ استقرار الأسعار والاستقرار المالي، إلى جانب إطلاق يورو رقمي قوي يعمل عبر الإنترنت وخارجه في قطاعي الجملة والتجزئة، مؤكدة أن العملة الرقمية للبنك المركزي تمثل أولوية استراتيجية للمرحلة المقبلة. تصريحاتها جاءت بعد تقرير لصحيفة فايننشال تايمز أشار إلى احتمال مغادرتها المنصب قبل نهاية ولايتها، وهو ما كان قد يفتح الباب أمام تأثير سياسي في اختيار خليفتها قبل الانتخابات الأوروبية المقبلة.






أضف تعليق