https://orange-cliff-05c110310.3.azurestaticapps.net/ slot online terpercaya


الاخبار الاقتصادية

سوق السندات البريطانية يتنفس الصعداء بعد وعود “ترامب وروبيو”

السندات

أثبتت التحركات الأخيرة في أسواق أدوات الدين أن شهية المخاطرة العالمية باتت رهينة التصريحات الخارجة من كواليس التفاوض بين واشنطن وطهران، أكثر من تأثرها بالانفجارات الميدانية ذاتها. التحليل المستقل لساحات التداول الأوروبية يوم الثلاثاء — عقب العودة من عطلة نهاية الأسبوع الطويلة — يكشف عن مفارقة لافتة؛ فبرغم الهجوم الأمريكي على جنوب إيران (هرمزجان) وما تبعه من إدانات حادة، إلا أن السندات السيادية البريطانية (Gilt) شهدت موجة انتعاش وانخفاض ملحوظ في العوائد، مدفوعةً بحالة من التفاؤل الحذر الذي ضخته إدارة ترامب في شرايين الأسواق، عبر إشارات تؤكد أن القنوات الدبلوماسية لم تنقطع بل تقترب من تسوية وشيكة.

الهدوء النسبي الذي خيّم على المستثمرين تُرجم سريعاً إلى عمليات شراء مكثفة على الديون الحكومية البريطانية، مما أدى إلى هبوط عوائدها (التي تتحرك عكسياً مع الأسعار) على طول منحنى العائد. الآجال القصيرة (عامين) كانت الأكثر تفاعلاً مع تراجع مخاوف التصعيد الفوري، حيث هبط عائدها بمقدار 6.6 نقطة أساسية ليستقر عند 4.281% (عند الساعة 12:04 بتوقيت غرينتش)، الآجال القياسية (10 سنوات): انخفض العائد عليها بمقدار 5.1 نقطة أساسية ليصل إلى مستوى 4.851% (عند الساعة 12:03 بتوقيت غرينتش). اخيرًا الآجال الطويلة (30 عاماً): سجلت تراجعاً بمقدار 2.7 نقطة أساسية لتصل إلى 5.529% في ذات التوقيت، مما يعكس تراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية الطويلة الأمد لدى الصناديق الاستثمارية.

 واشنطن تبيع التفاؤل للأسواق

هذا السلوك الشرائي المستقر يرجع بالأساس إلى إعادة صياغة المشهد من قِبل الإدارة الأمريكية؛ فبدلاً من السير نحو حافة الهاوية، خرج الرئيس دونالد ترامب ليهدئ روع الماليين بتصريحات واصفاً فيها المحادثات المستمرة مع الجانب الإيراني بأنها “بناءة” وتسير “بشكل جيد للغاية”.

ولم تقتصر التطمينات على البيت الأبيض؛ بل عززها وزير الخارجية “ماركو روبيو” بجرعة تفاؤل إضافية حين قلل من احتمالات اشتعال مواجهة شاملة، كاشفاً أن الهجوم الأمريكي الأخير على الجنوب الإيراني لم ينسف طاولة التفاوض، بل إن البلدين واصلا التباحث برغم الواقعة العسكرية. بل ذهب روبيو إلى أبعد من ذلك ملوحاً بإمكانية صياغة اتفاق نهائي وإعلانه في غضون “أيام قليلة”. هذه السردية السياسية نجحت في عزل تأثير الضربة العسكرية جزئياً، وأقنعت المستثمرين بأن ما جرى في هرمزجان قد يكون “التحسين الأخير لشروط التفاوض” بالبارود، تمهيداً لصفقة قريبة تجمع الأطراف كلها.

slot pulsa