أعلن بنك كندا (المركزي الكندي) يوم الأربعاء عن قرار لجنة السياسة النقدية بالإبقاء على أسعار الفائدة القياسية دون تغيير عند مستوى 2.25%، تماشياً مع رغبته في موازنة الضغوط التضخمية الناتجة عن أسواق الطاقة العالمية مع بوادر التباطؤ التي بدأت تظهر على الأداء الاقتصادي المحلي. وبموجب هذا القرار، استقر سعر الفائدة المصرفية عند مستوى 2.5%، في حين استقر سعر الفائدة على الودائع عند 2.20%.
وجاء قرار التثبيت مدفوعاً بظهور بيانات سلبية حول أداء النمو؛ إذ كشف تقرير البنك عن انكماش الاقتصاد الكندي بنسبة 0.1% خلال الربع الأول من العام الجاري، وهو أداء جاء أضعف بوضوح من التقديرات السابقة للمحللين. وفي المقابل، واجه البنك تسارعاً في معدلات التضخم التي ارتفعت إلى 2.8% في أبريل الماضي، مدفوعة بشكل أساسي بالقفزة الكبيرة في أسعار الطاقة العالمية، إلى جانب الأثر المباشر الناجم عن إلغاء ضريبة الكربون على المستهلكين. ويتوقع البنك أن يحوم التضخم العام حول مستويات 3% على المدى القريب، قبل أن يبدأ رحلة التراجع التدريجي نحو المستهدف البالغ 2%، رهناً باستقرار أسعار النفط العالمية.
وأفرد البنك المركزي مساحة واسعة في تقريره لتحليل المخاطر الجيوسياسية والتجارية المحيطة باقتصادات أمريكا الشمالية، حيث أشار رسمياً إلى الآثار العميقة المترتبة على المشهد العالمي بالقول:
“يدخل الصراع في الشرق الأوسط شهره الرابع. وتؤثر الزيادات الناتجة في أسعار الطاقة والاضطرابات في سلاسل التوريد العالمية سلباً على النمو الاقتصادي العالمي وتدفع التضخم إلى الارتفاع. وفي الوقت نفسه، تواصل الإدارة الأمريكية اقتراح تعريفات جمركية جديدة، ولا يزال عدم اليقين بشأن السياسة التجارية قائماً”.






أضف تعليق