سجل اقتصاد المملكة المتحدة نموًا بنسبة 0.1% خلال مايو، وفقًا للتقديرات الشهرية الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية، لتتوافق القراءة مع توقعات المحللين. وجاء النمو مدعومًا بارتفاع نشاط قطاع الخدمات، في حين استمر الضعف في قطاعي الإنتاج والبناء.
ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.3% خلال الشهر، ما ساهم في تعويض جزء من الانخفاض المسجل في الإنتاج الصناعي بنسبة 0.5%، إلى جانب تراجع نشاط البناء بنسبة 0.8%. وخلال الأشهر الثلاثة المنتهية في مايو، نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، بدعم من ارتفاع نشاط قطاع البناء بنسبة 1.6%. وتشير هذه البيانات إلى استمرار نمو الاقتصاد البريطاني بوتيرة محدودة، مع تفاوت الأداء بين القطاعات الرئيسية.
العجز التجاري للمملكة المتحدة يبلغ 9.1 مليار جنيه إسترليني في مايو/أيار
في قطاع التجارة الخارجية، اتسع العجز الإجمالي في تجارة السلع والخدمات بمقدار 4.4 مليار جنيه إسترليني، ليصل إلى 9.1 مليار جنيه إسترليني خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في مايو، مقارنة بالفترة المنتهية في فبراير.
وارتفعت الصادرات خلال هذه الفترة بنسبة 2.4%، أو ما يعادل 5.7 مليار جنيه إسترليني، لتبلغ 241.4 مليار جنيه إسترليني. وفي المقابل، زادت الواردات بنسبة 4.2%، أو نحو 10.1 مليار جنيه إسترليني، لتصل إلى 250.5 مليار جنيه إسترليني، وهو ما أدى إلى اتساع العجز التجاري. بلغ العجز في تجارة السلع نحو 60.9 مليار جنيه إسترليني، بينما سجلت تجارة الخدمات فائضًا قدره 51.8 مليار جنيه إسترليني.
وفي تعاملات المملكة المتحدة مع الاتحاد الأوروبي، بلغ العجز في تجارة السلع 35.5 مليار جنيه إسترليني خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في مايو، مع تسجيل واردات بقيمة 85.4 مليار جنيه إسترليني وصادرات بقيمة 49.9 مليار جنيه إسترليني.
انخفاض الإنتاج الصناعي بنسبة 0.5% في مايو/أيار
على مستوى النشاط الصناعي، انخفض الإنتاج بنسبة 0.5% خلال مايو مقارنة بأبريل بعد تعديل بيانات الشهر السابق بالزيادة. وجاء التراجع نتيجة انخفاض إنتاج قطاع التعدين واستخراج المحاجر بنسبة 4.6%، إلى جانب تراجع إنتاج المياه والصرف الصحي بنسبة 2.4%، وانخفاض إنتاج الكهرباء والغاز بنسبة 0.1%.
في المقابل، ارتفع إنتاج الصناعات التحويلية بنسبة محدودة بلغت 0.1%، ما خفف جزئيًا من أثر التراجع في بقية مكونات القطاع.
وبوجه عام، تعكس البيانات استمرار نمو الاقتصاد البريطاني، لكن بوتيرة محدودة وغير متوازنة بين القطاعات. وبينما يواصل قطاع الخدمات دعم النشاط الاقتصادي، يشكل ضعف الإنتاج واتساع العجز التجاري عاملَي ضغط على توقعات النمو خلال الفترة المقبلة.






أضف تعليق