أفاد تقرير حديث صادر عن المكتب الإحصائي الاتحادي الألماني (Destatis) يوم الاثنين، بارتفاع أسعار المنتجين في ألمانيا بنسبة 1.8% خلال شهر يونيو مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، ليأتي هذا الارتفاع السنوي دون توقعات المحللين برغم تسجيل المؤشر انخفاضاً شهرياً بنسبة 0.3% مقارنة بشهر مايو السابق، مما يعكس تباكراً مستمراً في الضغوط السعرية عند أبواب المصانع في أكبر اقتصاد أوروبي.
ويعزى هذا الصعود السنوي في أسعار المنتجين بشكل رئيسي إلى القفزة الملحوظة في أسعار السلع الوسيطة التي ارتفعت بنسبة 5.1% على أساس سنوي، تليها أسعار قطاع الطاقة التي سجلت نمواً بنسبة 0.4% مقارنة بيونيو 2025، كما انضمت السلع الرأسمالية والسلع الاستهلاكية المعمرة إلى اتجاه الصعود بزيادة بلغت 2.1% و1.8% على التوالي، وفي المقابل، نجحت أسعار السلع الاستهلاكية غير المعمرة في التراجع بنسبة 2.2% على أساس سنوي ليخفف ذلك طفيفاً من حدة الضغوط الإجمالية.
برزت المنتجات النفطية كالمحرك الأساسي والأنشط لارتفاع الأسعار، حيث قفزت بنسبة حادة بلغت 23.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، جراء التداعيات المباشرة للصراع العسكري والتصعيد الجاري في إيران ومنطقة الشرق الأوسط، وهو الارتفاع الذي حدّ من أثره تراجع أسعار الغاز الطبيعي والكهرباء بنسبة 1.8% و4.2% على التوالي على أساس سنوي، ليظل الملف الجيوسياسي وتدفقات الطاقة الرقم الأبرز في تحديد مسار التكلفة الإنتاجية داخل ألمانيا.






أضف تعليق