تحركت مؤشرات الأسهم الأمريكية بصورة متباينة عند افتتاح جلسة الجمعة، بعدما أظهرت بيانات رسمية نموًا أقوى بكثير من المتوقع للوظائف خلال أغسطس، ما دفع المستثمرين إلى زيادة رهاناتهم على احتمال رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل.
وبحلول الساعة 1:30 ظهرًا بتوقيت جرينتش، تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.15%، بينما انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.31%، فاقدًا نحو 169 نقطة. وفي المقابل، ارتفع مؤشر ناسداك 100 بنسبة 0.14%، مدعومًا بمكاسب عدد من أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وأضاف الاقتصاد الأمريكي 162 ألف وظيفة خارج القطاع الزراعي خلال أغسطس، مقابل توقعات دارت حول 56 ألف وظيفة فقط، بينما استقر معدل البطالة عند 4.1%. كما عُدلت قراءة يوليو من فقدان 23 ألف وظيفة إلى إضافة 21 ألفًا، ما عزز صورة سوق العمل الأكثر قوة مقارنة بالتقديرات السابقة.
ورفعت البيانات القوية تقديرات الأسواق لاحتمال زيادة الفائدة خلال اجتماع الفيدرالي في سبتمبر إلى نحو 60%. كما صعدت عوائد سندات الخزانة والدولار، ما فرض ضغوطًا على الأسهم الحساسة لتكاليف التمويل، وحدّ من شهية المستثمرين للمخاطرة في بداية الجلسة.
وعلى مستوى الشركات، هبط سهم «لولوليمون أثليتيكا» بنسبة 18.33%، بعدما خفضت شركة الملابس الرياضية توقعاتها السنوية مجددًا إثر تراجع المبيعات في سوق الأمريكتين. وتتوقع الشركة الآن إيرادات سنوية تتراوح بين 10.35 و10.5 مليار دولار، مقارنة بتقديرات سابقة وصلت إلى 11.15 مليار دولار.
كما تراجع سهم «نايكي» بنسبة 1.35%، ليضغط على أداء مؤشر داو جونز. في المقابل، ارتفع سهم «أستيرا لابز» بنسبة 5.36% في بداية التعاملات، ما ساعد مؤشر ناسداك 100 على مخالفة الاتجاه الهابط لبقية المؤشرات.
واستفاد سهم «أستيرا لابز» من عودة الطلب على أسهم البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، إلى جانب استمرار تأثير نتائج أعمال الشركة القوية. وكانت إيراداتها قد قفزت بنسبة 104% على أساس سنوي إلى 392.4 مليون دولار خلال الربع الثاني، متجاوزة توقعات السوق، بينما قدمت الشركة توقعات قوية لإيرادات الربع الثالث.
وفي سوق العملات، تداول اليورو عند 1.16146 دولار بحلول الساعة 1:28 ظهرًا بتوقيت جرينتش، بعدما تعرض لضغوط عقب صدور تقرير الوظائف وصعود العملة الأمريكية.

