بوابتك العربية للأسواق المالية منذ 2010تواصل معناالخميس، 22 أكتوبر 2026
الأسواق الآن
شهر واحد مضىبواسطة Amir Mohammed Issa

عائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات يتجاوز 5% للمرة الأولى منذ 2023

السندات الامريكية

تجاوز عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات مستوى 5% خلال تعاملات الاثنين، للمرة الأولى منذ أكتوبر 2023، مع تصاعد عمليات بيع السندات قبيل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي وارتفاع المخاوف من استمرار التضخم.

وصعد عائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات بمقدار 3.7 نقطة أساس، ليصل إلى 5.012% عند الساعة 10:27 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة. وكان العائد قد سجل خلال الجلسة مستوى مرتفعاً بلغ نحو 5.014%، قبل أن يقلص مكاسبه لاحقاً ويعود دون حاجز 5%.

كما ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 30 عاماً بمقدار 2.6 نقطة أساس إلى 5.38% في التوقيت نفسه. وفي المقابل، زاد عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، بمقدار 3.1 نقطة أساس ليصل إلى 4.675% عند الساعة 10:28 صباحاً.

وأصبح الفارق بين عائدي السندات لأجل عشر سنوات وعامين موجباً بنحو 33.7 نقطة أساس. ويشير ذلك إلى استمرار انحدار منحنى العائد بصورة طبيعية، مع بقاء العائد على الديون طويلة الأجل أعلى من نظيره على السندات القصيرة.

وجاءت التحركات قبل اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية المقرر عقده يومي 15 و16 سبتمبر. وتشير تسعيرات الأسواق إلى احتمال يقترب من 90% لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، لتكون الزيادة الأولى منذ يوليو 2023، وليس فقط الأولى خلال العام الجاري.

وتزايدت رهانات رفع الفائدة بعد تسارع التضخم الأمريكي وارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط وتعطل خط أنابيب «شرق–غرب» السعودي. وقد تجاوز خام برنت 108 دولارات للبرميل، ما أثار مخاوف من أن تؤدي تكاليف الوقود المرتفعة إلى إبطاء مسار تراجع التضخم.

لكن صعود العوائد لا يرتبط بأسعار النفط وحدها؛ إذ تتعرض سوق السندات أيضاً لضغوط ناتجة عن قوة الاقتصاد الأمريكي، وكثافة إصدارات الديون الحكومية والشركات، وارتفاع الإنفاق الاستثماري المرتبط بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب القلق بشأن العجز المالي وحجم الدين الفيدرالي. وتدفع هذه العوامل المستثمرين إلى طلب عائد أعلى للاحتفاظ بالسندات طويلة الأجل.

ويحمل تجاوز عائد السنوات العشر حاجز 5% أهمية تتجاوز أثره النفسي في السوق، نظراً إلى استخدامه مرجعاً لتسعير عدد كبير من القروض، بما فيها الرهون العقارية والتمويلات المقدمة للشركات. كما أن ارتفاع العائد الخالي من المخاطر يزيد الضغوط على تقييمات الأسهم، إذ يجعل السندات أكثر جاذبية مقارنة بالأصول عالية المخاطر ويرفع تكلفة التمويل أمام الشركات.

ويتوقف اتجاه سوق السندات خلال الأيام المقبلة على قرار الاحتياطي الفيدرالي وتوقعاته المحدثة لأسعار الفائدة. وقد يؤدي رفع الفائدة المصحوب بنبرة شديدة التشدد إلى إبقاء العوائد قرب مستوياتها المرتفعة، بينما قد يسمح خطاب أكثر حذراً بانحسار جزء من موجة البيع الأخيرة.

تليجرام واتساب
FXCاسترد كاش باك تداولاتك