تسعى منصة «كالشي» إلى إتاحة التداول بالهامش على عقود الأحداث، بعد أن تقدمت غرفة المقاصة التابعة لها «كالشي كلير» بطلب إلى لجنة تداول السلع الآجلة الأمريكية (CFTC)، وفق تفاصيل أوردتها «سي إن بي سي». وقد تسمح الخطوة للمتداول بفتح مركز من دون تغطية كامل قيمته مقدمًا، إذا حصلت الشركة على الموافقة اللازمة. تقديم الطلب لا يعني بدء العمل بالنظام الجديد.
وتقوم هذه العقود على نتيجتين: «نعم» أو «لا». يحصل العقد الرابح على دولار واحد عند التسوية، بينما تنتهي قيمة العقد الخاسر إلى صفر. فإذا كان سعر مركز «نعم» 40 سنتًا، فإن خسارته القصوى عند عدم تحقق الحدث تبلغ 40 سنتًا للعقد، قبل الرسوم. وفي المقابل، تكون تكلفة مركز «لا» المقابل 60 سنتًا، وهي خسارته القصوى إذا تحقق الحدث.
هذا السقف يحدد الخسارة لكل عقد، لكنه لا يحدد ما قد يخسره المتداول من رصيده. فالهامش قد يتيح فتح عدد أكبر من العقود بضمان أولي أقل؛ وعندها يمكن أن تتجاوز خسارة المراكز المبلغ المودع لفتحها، وفق قواعد الهامش والتمويل التي ستُعتمد. وتوضح لجنة تداول السلع الآجلة الأمريكية أن الهامش في أسواق المشتقات يُستخدم ضمانًا للوفاء بالالتزامات، ولا يُعامل دائمًا بالطريقة نفسها التي يُعامل بها قرض شراء الأسهم.
وقالت «كالشي»، بحسب ما نقلته «سي إن بي سي»، إنها لا تعتزم إتاحة هذه الخاصية لعقود الأحداث الرياضية. وتمثل عقود الأحداث المقترحة هنا مسارًا تنظيميًا منفصلًا عن العقود الآجلة الدائمة التي تقدمها الشركة؛ فقد وافقت لجنة تداول السلع الآجلة الأمريكية في مايو على إدراج عقد آجل دائم مرتبط بسعر البيتكوين، ضمن شروط تخص ذلك المنتج.
أين تقف مشروعية المنصة وحماية العملاء؟
تتمتع «كالشي إكس» بوضع سوق عقود معتمد لدى لجنة تداول السلع الآجلة الأمريكية منذ عام 2020، بينما سُجلت «كالشي كلير» غرفةً لمقاصة المشتقات في عام 2024. ويسمح أمر تسجيل مُعدّل لغرفة المقاصة بالتعامل مع نطاق أوسع من المنتجات، لكنه ينص على حصولها على موافقة منفصلة على منهج حساب الهامش قبل تطبيقه على فئات معينة من العقود. ومن ثم، فإن الترخيص القائم للمنصة وغرفة المقاصة لا يُعد موافقة تلقائية على الطلب الحالي.
وتفرض الرقابة الاتحادية قواعد تتعلق بنزاهة السوق، ومراقبة التداول، والتعامل مع المخالفات. وهي لا تضمن صحة توقع المتداول أو تحمي رأس ماله من خسارة العقد. وتنصح لجنة تداول السلع الآجلة الأمريكية بمراجعة قواعد المنصة وشروط كل عقد قبل التداول، وبالتحقق من تسجيل الجهة التي يُتعامل معها.
أما الوضع القانوني لعقود الأحداث الرياضية فما زال محل نزاع قضائي. ففي 16 سبتمبر، رجّحت محكمة استئناف اتحادية نجاح دعوى رفعتها قبيلتان بشأن طرح هذه العقود على أراضيهما بموجب قانون الألعاب الخاص بالقبائل، وأعادت طلب الأمر القضائي الأولي إلى محكمة أدنى لاستكمال النظر فيه. وأشارت المحكمة نفسها إلى أن مشروعية منتجات «كالشي» موضع خلاف لم يُحسم على نحو عام. ولهذا تقتضي الدقة التمييز بين تسجيل المنصة اتحاديًا، والموافقة على الهامش، والمنازعات المتعلقة بأنواع محددة من العقود وأماكن إتاحتها.

