تراجعت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة خلال سبتمبر، مع ازدياد القلق بشأن الأسعار والأوضاع الاقتصادية المقبلة. وأظهرت القراءة النهائية لمسح جامعة ميشيغان انخفاض المؤشر العام إلى 48.1 نقطة، مقابل 51.7 نقطة في أغسطس؛ أي بتراجع شهري قدره 7%. كما جاء أقل بنسبة 12.7% من مستواه في سبتمبر من العام الماضي.
الهبوط الأكبر ظهر في نظرة الأسر إلى المستقبل. فقد انخفض مؤشر توقعات المستهلكين بنسبة 10.1% خلال شهر واحد، من 51.5 إلى 46.3 نقطة. أما مؤشر الظروف الاقتصادية الحالية فتراجع بنسبة 1.9% إلى 50.9 نقطة. واتسعت الفجوة على أساس سنوي أيضًا: الظروف الحالية أقل بنسبة 15.7% من مستواها قبل عام، والتوقعات أقل بنسبة 10.4 في المئة.
المستهلكين أصبحوا أكثر تشاؤمًا بشأن ما ينتظرهم مما هم عليه تجاه وضعهم الحالي. ووفق جوان هسو، مديرة المسح، ضعفت تقييمات الأسر لأوضاعها المالية الراهنة والمتوقعة خلال العام المقبل، بينما تصاعد قلقها من ارتفاع الأسعار. كما تدهورت توقعات ظروف الأعمال على المدى القصير، وسط مخاوف من انتقال أثر الوقود المرتفع وتجدد الخلافات التجارية إلى الاقتصاد الأوسع.
توقعات التضخم تعود إلى الارتفاع
توقعت الأسر ارتفاع الأسعار بنسبة 4.6% خلال العام المقبل، مقارنة بـ4% في أغسطس. وهذه أعلى قراءة منذ يونيو، وتفوق بوضوح مستوى 3.4% المسجل في فبراير، قبل بدء الصراع مع إيران. وارتفعت توقعات التضخم على المدى الطويل بدرجة أقل، من 3.3% إلى 3.4%، لتنهي ثلاثة أشهر متتالية من الاستقرار. sca.isr.umich.edu
وقد تبدو زيادة التوقعات طويلة الأجل بمقدار عُشر نقطة محدودة، لكنها تأتي إلى جانب قفزة أكبر في توقعات العام المقبل. والفارق بين القراءتين مهم: الأسر ترى ضغطًا أكثر إلحاحًا على ميزانياتها في الأجل القريب، فيما بدأت مخاوفها بشأن استمرار التضخم تتحرك هي الأخرى، وإن بوتيرة أبطأ.
ورغم أن القراءة النهائية للمؤشر العام، عند 48.1 نقطة، جاءت أعلى قليلًا من القراءة الأولية البالغة 47.8 نقطة، فإن هذه المراجعة لم تغيّر الاتجاه العام للخبر. الثقة تراجعت مقارنة بأغسطس، وكان انخفاض التوقعات أشد من انخفاض تقييم الظروف الحالية.

