اخبار الشركات

خبراء يشتكون من ضبابية دور صانع السوق في الإمارات

قال خبراء ماليون ومحللو أسواق مالية إن تداولات «صانع السوق» بحاجة إلى شفافية أكبر بما يعزز دور بنك أ

قال خبراء ماليون ومحللو أسواق مالية إن تداولات «صانع السوق» بحاجة إلى شفافية أكبر بما يعزز دور بنك أبوظبي الوطني في تدعيم استقرار التداولات. وأعربوا عن اعتقادهم بأن المزيد من الإفصاح عن عمليات الشراء والبيع التي يقوم بها ابوظبيالبنك تعد ضرورية لتعزيز الشفافية، وهو ما ينسجم مع المقومات الأساسية لعمل صُنَّاع الأسواق في العالم الذين يحرصون على الإفصاح الكامل عن أسعار تعاملاتهم اليومية لكافة الأطراف المتداولة في السوق، وهو ما يعد أحد المتطلبات الرئيسية لنضج وتطور خبرة صانع السوق في دولة الإمارات.

وكان «بنك أبوظبي الوطني» قد بدأ رسميا ممارسة نشاط صانع السوق في سوق أبوظبي للأوراق المالية خلال الاسبوع الماضي على ان يمارس نفس النشاط في بورصة ناسداك دبي خلال النصف الأول من العام الجاري. وذلك بعدما أنهى كافة الترتيبات اللازمة وأخذ موافقة الهيئة على ترخيص بتقديم خدمة إقراض واقتراض الأوراق المالية، وذلك في خطوة تعد الأولى من نوعها منذ تأسيس الأسواق.

ومن جانبه قال الخبير المالي عميد كنعان: «إن المشهد في تداولات بنك أبوظبي الوطني كصانع سوق ضبابية، وتحتاج إلى المزيد من الشفافية من قبل إدارة السوق حول الإفصاح عن أسعار الصفقات التي يقوم بها البنك». واعتبر كنعان أن وجود صانع سوق وحيد في السوق المالي غير كاف، مشجعاً على أن تخطو هذه الخطوة المزيد من الشركات، مُشيراً إلى أن وجود صُنَّاع للسوق هي خطوة إيجابية نحو تعميق الأسواق المالية المحلية ستزيد من عوامل الثقة من قبل المستثمرين، الأمر الذي يحد من التقلبات الكبيرة في الأسواق المالية ويحافظ على مستوى سيولة مناسب للأسهم بما يُشجع الاستثمار المؤسسي للدخول إلى الأسواق بشكل كبير.

وأشار وضاح ماجد الطه، رئيس الاستثمارات في مجموعة شركات الزرعوني، إلى ضرورة وجود إفصاحات كاملة عن تداولات صانع السوق في عمليات البيع والشراء للأسهم أُسوةً بالأسواق العالمية التي تنتهج هذا النهج، لأن ذلك يخلق جاذبية أكبر لدى المحافظ والصناديق الاستثمارية للدخول إلى الأسواق.

وأكد الطه أن توافر صانع السوق يزيد من استقرار الأسواق، ويحقق التوازن بين قوى العرض والطلب مستفيداً من المدى السعري بين عمليات البيع والشراء، لا سيما وأن هيئة الأوراق المالية والسلع رخصت لصانع السوق بالعمل وفق آلية البيع على المكشوف، مُوضحاً أن الوظيفة الرئيسة لصانع السوق هي توفير السيولة اللازمة للأسهم التي تشهد إقبالاً محدوداً من المستثمرين والمتداولين.

وبدوره، أكد محمد علي ياسين، العضو المنتدب في شركة أبوظبي الوطني للأوراق المالية، أن الوجود الدائم لـ«صانع السوق» يعتبر ضرورة كبيرة في سبيل نمو وتطوير أسواق المال المحلية، مُشيراً إلى أن زيادة السيولة الاستثمارية على كافة أسهم الشركات المُدرجة تعتبر من أكبر الفوائد من وجود صانع للسوق في الأسواق، خاصةً على الأسهم الخاملة التي تشهد تداولات ضعيفة من ناحية قلة أوامر الشراء والبيع، الأمر الذي يدفع بصانع السوق إلى توفير أوامر مُقابلة وتنفيذها عبر آلية الحد السعري بين أسعار كل من العرض والطلب التي تتراوح في المتوسط بين 1% و5%.

وأضاف بقوله: «إن المستثمر يبحث عن سيولة السهم قبل الدخول إليه، وهذا ما يقوم به صانع السوق من خلال توفير السيولة اللازمة للأسواق المالية بما يُسهم في جذبٍ أكبر للاستثمارات على هذه الفئات من الأسهم، كما يؤدي وجود صانع السوق إلى كبح جماح التذبذبات الناجمة عن حدة التداولات بحيث يُبقي هامش عمليات الشراء والبيع في حدود ضيقة جداً».

وقال راشد البلوشي الرئيس التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية خلال مؤتمر صحفي عقد الخميس الماضي عقب تدشين الخدمة التي تعد الأولى من نوعها في منطقة الخليج ان قائمة الشركات التي اعتمدها بنك أبوظبي لممارسة عمله كصانع للسوق تشمل 4 شركات هي الدار والواحة كابيتال وبنك الخليج الأول إلى جانب سهم بنك أبوظبي التجاري علما بأن القائمة مرشحة للزيادة في الأيام القادمة بعد مرور فترة على التجربة التي تعد الأولى من نوعها في الأسواق المالية .

وأكد البلوشي ان السوق يجري حاليا مفاوضات مع عدد من الشركات والبنوك للعمل كصانع سوق، معربا عن توقعه ان يتم منح تراخيص صانع سوق جديدة خلال المرحلة القادمة .

وقلل البلوشي من مخاوف ممارسة صانع السوق لآلية الشورت سيلنج أو بيع المكشوف حيث إنه يسمح له دون غيره قائلا « هناك ثلاثة ضوابط تحكم قيام صانع السوق بممارسة الشورت سيلنج وفقا لما نص عليه قانون تنظيم هذا النشاط الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع وهي وجود نسبة من الأسهم محددة سلفا يمكن لصانع السوق ممارسة بيع المكشوف عليها ولا يمكن تجاوزها إضافة إلى ان النظام يرفض أي معاملة بيع على المكشوف إذا تراجع سعر السهم بنسبة 5 % حيث يجب على صانع السوق وقف بيع المكشوف في نفس الجلسة بجانب الجلسة التالية . وعند ممارسة الشورت سيلينج يجب ان يكون هناك عرض شراء مقابلة عرض بيع بفارق سعري بسيط.

ويعرف صانع السوق على انه الطرف العكسي للعميل، بحيث لا يعمل وسيطاً أو وصياً، ويقوم بإنجاز التحوط المالي لمعاملات عملائه حسب سياسته التي تشمل موازنة تعاملات مختلف العملاء عن طريق توفير السيولة النقدية ورأس المال حسب تقديراته.