كشفت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، في تقريرها الأسبوعي الصادر يوم الخميس، عن قفزة قوية في مخزونات الغاز الطبيعي العاملة، حيث ارتفعت بمقدار 101 مليار قدم مكعب خلال الأسبوع المنتهي في 15 مارس. وبهذه الزيادة، صعد إجمالي الحجم المخزون في الولايات المتحدة إلى 2391 مليار قدم مكعب، مكرساً استمرار تراكم المعروض في الأسواق، ومسلطاً مزيداً من الضغوط الهبوطية على الأسعار في ظل غياب محركات حقيقية للطلب.
وعلى الصعيد المقارن، أظهرت البيانات عمق الفائض المتاح في السوق؛ إذ استقرت الإمدادات الحالية عند مستويات أعلى بنحو 33 مليار قدم مكعب مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. والأهم من ذلك، أن المخزونات تجاوزت متوسط الخمس سنوات القياسي (البالغ 2242 مليار قدم مكعب) بفارق مريح يصل إلى 149 مليار قدم مكعب. هذه القراءة تؤكد أن السوق الأمريكية تتحرك حالياً داخل بيئة تخزينية “مفرطة الأمان”، مما يبدد تماماً أي مخاوف تتعلق بنقص الإمدادات على المدى القريب.
ورغم هذه النبرة السلبية على الأسعار، حاولت إدارة معلومات الطاقة تلطيف المشهد بالإشارة إلى أن إجمالي المخزونات العاملة لا يزال يتحرك ضمن النطاق التاريخي العام للسنوات الخمس الماضية. ومع ذلك، فإن بقاء المنحنى فوق متوسط الخمس سنوات سيظل حجر الزاوية في تقييم اتجاهات التداول المقبلة، حيث يترقب المتداولون أي تحول في الطلب الموسمي أو انتعاش في شحنات صادرات الغاز الطبيعي المسال (LNG) لامتصاص هذا الفائض.






أضف تعليق