تجه البنك المركزي الأوروبي إلى إبقاء أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير في اجتماعه المقرر يوم الخميس، مراهناً على الفعالية التدريجية لقرار الرفع الذي اتخذه في يونيو لمواجهة التضخم وضبط التوقعات السعرية على المدى المتوسط.
كانت رئيسة البنك، كريستين لاغارد، قد أوضحت أن الخطوة التي جرى اتخاذها في يونيو كانت ضرورية ومستندة إلى قراءة البيانات الاقتصادية المتاحة آنذاك؛ حيث أظهرت التقديرات التراكمية احتمال بقاء معدلات التضخم فوق المستوى المستهدف البالغ 2% خلال عامي 2027 و2028 في حال عدم اتخاذ إجراءات احترازية مبكرة. ومع ذلك، أثبتت التطورات أن المسار الاقتصادي لمنطقة اليورو يستمر في التأثر المباشر بالمتغيرات الجيوسياسية الخارجية؛ ففي أعقاب اجتماع يونيو، أدى توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران إلى ضخ حالة من التفاؤل بشأن احتمال انحسار الصراع في الشرق الأوسط وتراجع أسعار الطاقة. ورغم تعامل صناع السياسة النقدية بحذر مع هذه المعطيات، برزت إشارات تفيد بعدم الحاجة لمزيد من التشدد النقصي الشديد.
غير أن هذا التفاؤل شهد تحولاً سريعاً مع تجدد المواجهات والأعمال العدائية بين واشنطن وطهران في 9 يوليو. ونتج عن ذلك عودة أسعار النفط للارتفاع ومخاوف متجددة من انتقال أثر الضغوط السعرية إلى معدلات التضخم العام، مما دفع البنك المركزي الأوروبي لتأكيد جاهزيته للتدخل ومتابعة الأسواق عن كثب.
وفي الوقت الراهن، يرجح الاقتصاديا أن يتجنب البنك المبالغة في التضييق النقدي لتفادي الضغط على النمو الاقتصادي الضعيف في منطقة اليورو، مع ترك الباب مفتوحاً أمام إمكانية إقرار زيادة إضافية في أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام إذا استمرت اضطرابات أسواق الطاقة الناتجة عن الصراع.






أضف تعليق