أفادت أنتجي برايفكه، خبيرة استراتيجيات العملات في مصرف “كومرتسبانك” ($Commerzbank$)، بأن فوارق أسعار الفائدة عادت لتكون المحرك الأساسي لحركة الدولار الأمريكي. وأوضحت أن العملة الأمريكية أصبحت تتفاعل بحساسية مفرطة مع البيانات الاقتصادية السلبية، مدفوعةً بإعادة تقييم الأسواق للتوجهات النقدية لرئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفن وارش. أشارت برايفكه إلى أن المخاطر المحيطة بالدولار باتت “موزعة بشكل غير متكافئ” بين الصعود والهبوط. فرغم النبرة المتشددة والمفاجأة الإيجابية التي أبداها وارش في بداية ولايته، إلا أن توالي البيانات الاقتصادية المخيبة للآمال وانخفاض معدلات التضخم يرفعان من احتمالية تحوله نحو خفض أسعار الفائدة بوتيرة أسرع وبشكل أكثر حدة مما تقره التقديرات الحالية. وبناءً على ذلك، يتوقع “كومرتسبانك” أن يتأثر الدولار سلباً بالتقارير الضعيفة بشكل يفوق بمراحل استفادته من أي مفاجآت إيجابية.
انغلاق نافذة الرفع.. والرهان على انقسام “الفيدرالي”
وترى الخبيرة الاستراتيجية أنه لم يعد هناك أي مجال يُذكر في تسعير الأسواق لإمكانية رفع أسعار الفائدة مجدداً في ظل التباطؤ المستمر للتضخم. وفي المقابل، انفتحت مساحة واسعة للتسعير نحو خفض مبكر للفائدة، شريطة أن تدعم البيانات الواردة هذا التوجه، وأن ينجح منطق وارش في إقناع بقية أعضاء لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية ($FOMC$). وتتوقع الأسواق أن يكون اجتماع اللجنة بنهاية الشهر الجاري مثيراً للاهتمام؛ حيث من المرجح أن تتباين آراء الأعضاء وتتسع الفجوة بينهم مجدداً، لتبدد حالة “الوحدة المتشددة” التي عكسها الاجتماع السابق.
إلى جانب البيانات الاقتصادية، تواجه العملة الأمريكية ضغوطاً ناجمة عن عدم اليقين السياسي والمؤسسي؛ إذ تتصاعد المخاوف من تجدد محاولات الإدارة الأمريكية لتغيير تركيبة مجلس المحافظين لصالح تبني سياسة نقدية تيسيرية (حمائمية).






أضف تعليق