أبقى بنك إنجلترا سعر الفائدة دون تغيير عند 3.75% خلال اجتماعه الأخير، في قرار جاء متوافقًا مع توقعات الأسواق، لكنه يعكس في الوقت نفسه حالة توازن دقيقة بين مخاطر التضخم وتباطؤ الاقتصاد. وجاء التصويت داخل لجنة السياسة النقدية شبه محسوم، حيث أيد ثمانية أعضاء التثبيت مقابل صوت واحد فقط دعا إلى رفع الفائدة إلى 4%، ما يشير إلى استمرار وجود تيار متشدد داخل البنك رغم الاتجاه العام الحذر.
على مستوى التضخم، كشفت البيانات عن ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك إلى 3.3%، مع توقعات بمزيد من الصعود خلال الفترة المقبلة، مدفوعًا بشكل رئيسي باضطرابات أسعار الطاقة المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط. ورغم تأكيد البنك أن السياسة النقدية لا تستطيع التأثير المباشر على أسعار الطاقة، إلا أنه شدد على ضرورة ضبط المسار الاقتصادي لضمان عودة التضخم إلى مستهدف 2%، خاصة في ظل بيئة تتسم بقدر كبير من عدم اليقين.
في المقابل، أشار البنك إلى أن سوق العمل لا يزال يُظهر قدرًا من التعافي، بينما قد يُسهم ضعف النشاط الاقتصادي في تخفيف الضغوط التضخمية تدريجيًا. كما لفت إلى أن الأوضاع المالية شهدت بالفعل تشديدًا منذ بداية التصعيد الجيوسياسي، وهو ما قد يدعم جهود كبح التضخم بمرور الوقت، في إشارة إلى أن السياسة النقدية الحالية قد تكون كافية في المرحلة الراهنة دون الحاجة إلى تحركات فورية إضافية.






أضف تعليق